بقالة أبو عقاب

بقالة أبو عقاب
قبل 5 يوم
سهير جرادات
ن.ب

بقالة وحيدة في حارتنا كانت معروفة باسم صاحبها ( أبو عقاب ) ، وعلى الرغم من انها لا تلبي احتياجات أهل الحارة ، إلا أنهم كانوا يرتادونها ويجبرون على شراء حوائجهم منها رغم رداءة بضاعتها وعدم تنوعها ، وذلك على مبدأ هذا الموجود كانت مفروضة علينا كونها الوحيدة في الحي ، وعلى أمل أن تسعى للتطوير سعيا لتلبية احتياجاتهم في يوم من الايام!!..
كانت سياسة ( أبو عقاب) انه كلما اشتدت انتقادات أهالي الحارة لرداءة بضاعتة وضعف أدائه ، وسوء ما يقدمة من خدمات لهم ، يتعمد ان يحدث ( تعديلا) على بقالته ، واقصى ما يقوم به عملية ( مناقلات ) بين البضائع برفع ما كان في الرفوف السلفية الى الرفوف العليا والعكس صحيح ، أو بإعادة عرض البضائع القديمة ( المنتهية صىلاحيتها ) بعد إخفائها عن عيون أهالي الحي بركنها  في مستودعات ( الانتظار ) ، وما على أبو عقاب سوى الصاق ورقة على تاريخ الصلاحية لهذه البضائع ( التالفة ) ، او (استبدال) البضائع بغض النظر هل تلبي احتياجات أهالي الحي ام لا ، وكل ذلك لايهام أهالي الحي ب ( التعديل) وضرورة إجرائه.
في الحقيقة ( أبو عقاب ) لا يمتلك زمام اموره  ، وكل ما يسعى اليه هو ان يرضي ما يعرف ب   ( شاهبندر التجار ) الذي يفرض عليه (عرض ) خمسة الى ستة منتجات أساسية ، ويترك الباقي لخيارات جهات أخرى ، حيث هناك ( مورد البضائع ) المعروف بالمحرك الأساسي وضابط الإيقاع الذي يتحكم بالبقالة وبالبضائع التي تعرض بها ، وهو الذي ينسب بالموافقة على إدارة "أبو عقاب" للبقالة مقابل ان يفرض عليه أصنافا من البضاعة لتكون ضمن محتويات البقالة ، اضافة الى جهات اخرى تتحكم بالشأن الداخلي للحي ، وتفرض ( هيمنتها ) على الأهالي !!..
 
تمادى( أبو عقاب ) لسكوت اهل الحارة عليه ، واستمرارهم في الشراء من بقالته دون مطالبته بتحسين نوعية المواد التي يقدمها لهم ، حتى وصلنا الى هذه الحالة من الرداءة في المعروضات في البقالة ، ولاعتماده على  ( الموردين ) الأقوياء الثلاثة ، لانه بصراحة أبو عقاب ضعيف في الإدارة ، ولا مكان له من الاعراب فقد اثبت انه تاجر فاشل ومسوق ضعيف ، ويمتلك لسانا قادرا على تشكيل حروف ، لا تشكل جملا قادرة على التعبير ..
أهالي الحي يحاولون استصلاح ما يمكن استصلاحة من بقالة أبو عقاب كونها الوحيدة في الحي ، لكن للأسف الخيارات اخذت تقل ، وظلت محصورة بين الرديء والماشي حاله و خلينا نشوف.. حتى باتت البقالة تعرف بين أهالي الحي ب ( مشي حالك ) ، لكن أهالي الحي محقوقون ، اذ كان عليهم الاعتراض على بضاعته والامتناع عن التعامل مع البقالة أبو عقاب ، واعلامة برفضهم لبضاعته وما يقدمه لهم من بضائع فاسدة ومكرورة ، لكن للأسف هناك منهم من يسكت لابو عقاب على غشه مقابل ان يبيع بضاعته عنده او عرضها على رفوف البقالة .. ومنهم ليحصل على امتيازات من أبو عقاب بالسكوت عن الدين المتراكم عليهم منذ زمن ، أو توفير فرص للعمل لديه ، وكثيرون منهم منشغلون في أمور حياتهم اليومية واعبائها ..
في كل مرة يتم فيها اجراء تعديل أو تغيير (غير عميق وجذري )على حكوماتنا ، وما يرافقه من إعادة تدوير لاسماء منتهية الصلاحية لم تقدم أي شيء في المرات السابقة او لا تمتلك ما تقدمه او كان أدائها ضعيفا للغاية ، فهناك اشخاص خرجوا من التعديل كما دخلوا دون ان يقدموا شيئا ، تجدني أتذكر بقالة أبو عقاب ، بقالة الحي غير القادرة على تلبية احتياجات ومتطلبات الأهالي ، وبالتأكيد اللوم على أهالي الحي لقبولهم وسكوتهم على استمرار الحال على نظام"مشي حالك!!!

تعليقات القراء

تعليقات القراء