الشيخ هيثم السرحان يكتب: الأردن 80 عاما من السيادة والكرامة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
الحمد لله الذي أكرمنا بوطن العز والشموخ، وبقيادة هاشمية حكيمة، وبشعب وفيّ، لا يعرف إلا الكرامة والولاء.
نقف اليوم في محطة من محطات المجد الوطني، لنُحيي مناسبة غالية على قلوب الأردنيين جميعًا، ذكرى استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، التي لا تُعد مجرد حدث تاريخي، بل هي عنوان السيادة، و ميلاد فجر جديد و عهدٍ من الكرامة والحرية والانتماء الأصيل.
في مثل هذا اليوم من عام 1946، قال الأردني كلمته، وانطلقت المسيرة المباركة بقيادة الهاشميين، لترتفع راية الوطن خفّاقة فوق كل مكان معلنةً أن هذا الوطن مستقلٌ بإرادته، موحّدٌ بقيادته، عزيزٌ بأبنائه. واستمر تطوير مؤسسات الدولة والجيش الذي يحمل اسما عزيزا من لدن ملوك بني هاشم وهو الجيش العربي وهو الجيش الوحيد في العالم الذي لا يحمل اسم وطنه فحسب بل يحمل اسم العروبة جمعاء حيث أن هذا الجيش لم يطلق في تاريخه رصاصه واحده إلا على اعداء الأمة وباسمكم جميعا اسمحوا لي ان اتقدم من قواتنا المسلحة الباسله الجيش العربي واجهزتنا الأمنية وقائدها الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بتحية الفخر والاعتزاز حيث انهم الاصدق قولا والاخلص عملا.
عيد الاستقلال ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل هو عهدٌ متجدد، ومسؤولية متوارثة، وذكرى نُجدد فيها الانتماء للوطن، والولاء للقيادة، والوفاء لدماء الشهداء الذين كتبوا ببطولاتهم صفحات الكرامة.
هو يوم نُحيي فيه صمود الآباء المؤسسين، ونستذكر فيه أن كل ما ننعم به اليوم من أمن واستقرار، كان ثمرة تضحيات جسام، وجهود عظيمة بذلتها القيادة الهاشمية ومعها أبناء هذا الوطن الأوفياء.
من البادية إلى الجبل، ومن الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، يبقى الاستقلال رمزًا لكرامة الوطن، وشهادة عزٍّ على أن الأردن وُلد حرًا، وسيبقى حرًا، ما دام فينا نفس ينبض بحب هذا التراب الطاهر.
إننا اليوم، ونحن نستذكر هذه الذكرى الوطنية العظيمة، نجدد العهد والولاء، ونؤكد أننا كما كان أباؤنا وأجدادنا، سنبقى صامدين خلف قيادتنا الحكيمة، جنودًا أوفياءً لحماية استقلال وطننا، وحصناً منيعا لأمنه واستقراره.
نحن نؤمن أن الاستقلال الحقيقي هو مسؤولية يومية، تفرض علينا جميعًا، قوات مسلحة و رجال أمن، ووجهاء، وشباب وشابات، و ابناء الوطن كافة – أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة، للحفاظ على مكتسبات الوطن، وصون سيادته، وتعزيز وحدته الوطنية.
وفي هذا المقام، نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك والولاء إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي،
راجين الله عز وجل أن يمد في عمر جلالته، ويحفظه ذخراً وفخراً للوطن و الامة، وأن يديم على الأردن أمنه واستقراره في ظل قيادته الحكيمة.
عاش الاردن، عاش جلالة الملك، عاش ولي عهده الأمين، عاش الشعب الأردني الكريم.
وكل عام والوطن الغالي وانتم جميعا بألف خير، ودام الأردن حراً عزيزاً شامخاً بقيادته وجيشه وشعبه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
