سامر خضر محاور من عالم آخر
مشهدنا الإعلامي محلياً يعيش في مقاطعات متخصصة يبحث عن عنوانه ليجد محتواه فتجده متنوع بين الإعلام الرسمي والحكومي والخاص ويجتمعون في العالم الرقمي تأكيداً على الإنتشار والهوية الوطنية هكذا يبدو الأمر شمولياً أحياناً ومرتبكاً أحياناً اخرى
من هنا تجد المذيع تائه في التصنيف ولكن عندما تبحث عن معايير المهنية تتساقط اسماء كثيرة فرضها علينا سوق منصات التواصل وسيتوقفك في كل هذه الصورة محاور اردني من فصيل تراكمي بين الدراما والإعلام فيبدو وجهاً واثقاً وصوتاً مكتنزاً بالعمل الجاد والمدرب بين الشاشه والإذاعة الإعلامي سامر خضر وهنا لقب اعلامي لايمتح مجاناً بل عن قدرة واستحقاق فهو إمتداد لجيل يملك أدواته عن جدارة وموضوعية وحضور خاص تسلح بالعمق ورصانة المفردات وتقنيات الحوار التي لاتخفى على كل من يتابعه مستفيداً من كونه كاتب ومخرج متمرس فك حصار المحلية نحو التواجد العربي في مصر والخليج العربي وعاد نحو موطنه لتكون طاولة برنامجه صوت العاصمة منتدى برامجي شمولي غزير بين نوعية الضيوف وأسلوبية احترافيه يمتلكها خضر ولا أحد سواه يبرع في هذا الطرح الملفت والمتقدم
كاريزما تعبر العيون والعقول وتستقر في قلب من يتابعه فأجد نفسي مضطراً للتسائل لماذا لاتفرد أمامه مساحات تليق بموهبته وقدراته لتكون مكتسبا إعلاميا وطنيا فنحن بعد رافع شاهين والدكتور عماد الخطيب ومنتهى الرمحي نفتقد لنجم إعلامي ينافس عربياً ويحقق وقعاً مؤثراً ما أحوجنا اليه في ظل تشظي الدلالات التي تعبر عن سرديتنا ذلك المشروع الوطني الذي طرحه سمو ولي العهد رسالة متطورة للتعبير عن حكايتنا الاردنيه
ونحن نريد فعلا من يروي الحكاية بما يتقبله المتلقي ويكتسب مضامين فكريه تريد اعلامي حقيقي وليس مجرد قارىء للنشرة او عابر للمواقع الالكترونيه … استطاع خضر ان يحتجز مكانه باحثاً عن المكانة التي يرتقي معها وبها ولها … خوفي ان يكون قد أسقطوه اصحاب القرار في سلة الحسابات المناطقية والمعادلات المشؤومة بحثاً عن الأصول والمنابت ليظل مرتكناً لتلك المحددات المقيدة لسخاء العطاء الذي يحسب بالكفاءة وليس شيئاً غيرها … عندما تابعت خضر سحبت نفساً عميقاً وقلت في خاطري لا تعجنوا خبزنا إلا فوق نارنا التي تشعل الحنين للقضايا الكبرى التي ينادي بها سيد البلاد وجعل حدودها نحو السماء ونحن نقزمها بفكر كلاسيكي وتراجعي يختطف الموهوب الحقيقي وتجعله بلا بوصلة ثابتة …. لن ننقذ حقل الغام الإعلام إلا إذا جعلناه حراً ومسؤولاً بذات الوقت ونعززه بالمحاورين القادرين العشاق الحقيقيين لأردنيتنا الذكية المتطورة التي لا تتراجع خوفاً او عجزاً او عقماً في التعبير والتأثير والتغيير والتنوير … تعالوا نصنع إعلاماً بمدرسة الهاشميين يتعالى نحو قيمنا العليا ومكانة قيادتنا الحكيمه … تعالوا ندعم نماذج نتشرف بها ونذهب بها نحو الوعي الجمعي الذي يبني جيلاً يحترم مكونه وينطلق نحو آفاق جديده …. شكراً سامر خضر لأنك محاور من عالم آخر.
