المقاطعة في مواجهة الجشع

المقاطعة في مواجهة الجشع
قبل 5 يوم
يحيى العبد اللات
شروق طومار

سما الاردن | كتب يحيى العبداللات- نوع جديد من الثقافة بدأت تترسخ جذوره في المجتمع الاردني ، سريعا ما نضجت وبدأت تطرح ثمارها، " مقاطعة السلعة " ردا على رفع التجار للاسعار دون وجه حق وبلا مسوغات قانونية او مبررات اقتصادية، بل لزيادة هامش الربح على تلك السلعة، وعلى سبيل المثال لا الحصر عملية رفع اسعار الالبان ومشتقاتها، وقبلها اسعار الدواجن، وبعض انواع الخضار والفواكه، مثل هذا التلاعب في الاسعار واحتكار السلعة واتفاق التجار، في ظل غياب او عجز الرقابة الحكومية، او اتباع سياسة لي الذراع.

 لايمكن مواجهة كل ذلك الا بالإستغناء عن تلك السلعة والبحث عن بديل مما يفضي الى نتيجة واحدة تكدس تلك البضاعة وتلفها طبقا للقاعدة التجارية "العرض والطلب " ولعل نجاح هذا التجربة يقع على عاتق المواطن ومدى التزامه وعلى المؤسسات المستهلكة لتلك السلعة المطاعم المصانع الشركات والمجاميع البشرية الكبرى،  سيما وان تلك الزيادة ستفرخ  زيادات وارتفاعات اخرى لمنتجات تدخل هذه السلعة في تصنيعها.

والجانب الاخر لنجاح هذه التجربة الوليدة في المجتمع الاردني هو دور الاعلام في توجيه الرأي العام والقاء الضؤ على عملية رفع السعر اسبابها ومبرراتها بالتواصل مع المنتج والمستهلك والجهات الرقابية لتوظيف ثقافة المقاطعة في اطار قانوني بعيدا عن المناكفة والتنافس التجاري السلبي ، لجعلها ذراعا مساندة للرقابة الحكومية ولتصب في مصلحة المواطن ، حتى لاتزيد فقره فقرا ولا تزيد في تخمة التاجر شبعا فزيادة الشبع اكثر ضررا من قرصة الجوع.

تعليقات القراء

تعليقات القراء