القدس عروس عروبتكم

القدس عروس عروبتكم
2019-04-21
شفيق عبيدات
A. A.j

سما الاردن | أيها العرب (القدس عروس عروبتكم)  لقد اعلنها الرئيس الاميركي ليلة الاربعاء الموافق 5-2-2017، عاصمة الكيان الصهيوني وهو بكامل وعيه وعقله ولم ترمش له عين او يرتجف له جفن وليس مجنونا او متهورا او ارعنا كما نطلق عليه او يطلق عليه بعض العرب.

ويعلم (ترامب) جيدا ان هذا القرار يخدم مصالح الكيان الصهيوني المحتل لارض فلسطين، ولم يسأل او يحسب حساب رودود افعال العرب لانه يعلم ان العرب مثل غثاء السيل ستكون رودود فعلهم لوقت محدد وتنتهي المسرحية في الاجهاز على القدس والمقدسات وعلى القضية الفلسطينية التي لا زالت تراوح مكانها منذ اكثر من (60)  عاما، وان العرب تخلو عنها وتركوا اصحاب الارض الفلسطينية يصارعون  العدو الاسرائيلي وحدهم.

لم يتخذ الرئيس الاميركي هذا القرار باعتراف اميركا بأن القدس في هذا الوقت ستكون عاصمة الكيان الصهيوني، الا بعد ان علم جيدا ان بعض العرب اعطوه الضوء الاخضر،وبعض العرب سيلتزمون الصمت والبعض الاخر سيعلن  الاستنكار والشجب وتنتهي ردود العرب عند هذا الحد، وان جامعة الدول العربية المغيبة عن قضايا الامة ستصدر بيانا يشجب ويستنكر، وان المؤتمر الاسلامي سيفعل كذلك.

منذ عام 2011 عندما  بدأ ما يسمى الربيع العربي الذي اسهم في تدمير وتخريب العديد من البلدان العربية وان اسرائيل والادارة الاميركية قامت باعداد  مخططاتها لتهويد القدس وتفريغها من سكانها العرب الفلسطينين، وبناء  العديد من الوحـــدات الاستيطانية، كان ذلك من اجل التوصل الى تحقيق اهداف الاكيان الصهيوني في تقويض عملية السلام واجهاضها وتفريغها من مضمونها والإلتفاف على اتفاقية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وعدم الإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

لقد مهدت قوى الشر والعدوان وعلى رأسها امريكا واسرئيل وبعض العرب للوصول الى اعلان الرئيس الاميركي هذ القرار الخطير (( القدس عاصمة اسرائيل )) منذ عام 2011 بالتأمر على سورية والعراق وليبيا واليمن ومصر بهدف اضعاف هذه الدول , وانهاك جيوشها ومقدراتها وانجازتها واقتصادها فأنشأت المنظمات الارهابية ومولتها ودربتها وسلحتها بمساعدة المال العربي الذي قدر بمليارات الدولارات , وهذا ما اعترف به احد قادة الدول العربية الذي كا ن وزيرا لخارجية دولة عربية اعترف بالتأمر على سورية وتمويل منظمات ارهابية دخلت الى سورية والعراق  لتدمير هذين البلدين الشقيقين وتدمير تراثهما واثارهما التي تبرز حضارتهما التي تمدد في عمق التاريخ.

هذه هي الإدارة الاميركية صديقة العرب على مر الزمان، وهي لم تغزو العراق الشقيق وتحتله وتنهب ثرواته وتزرع الفتنه بين ابناء شعبه.. هذه هي الادارة الاميركية التي لم تغزو افغانستان المسلمة ولا تزال لتحقق اهدفها الاستعمارية فيها.. هذه هي الادارة الامريكية التي لم تشارك في تدمير اليمن الشقيق وتقتل شعبه وتدمر منشأته ولا تزال تشارك في قتل الاطفال وتدمير  الشجر والحجر.. هذه هي الإدارة الاميركية التي أسهمت في تدمير مقدرات الشعب السوري لتشكيلها منظمات ارهابية ومولتها ودربتها وادخلتها الى الاراضي السورية  لتحقيق اهدافها..هذه هي الادارة الاميركية التي  اقنعت بعض العرب  بأن المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وايران هي منظمات ارهابية لانها تدافع عن فلســطين وسورية والعراق.. أليس اسرائيل دولة ارهابية تمارس كل انواع الارهاب ضد الشعب الفلسطيني...خدعتنا  الادارة الاميركية ولا نزال نؤمن بها و نؤدي الولاء والطاعة  لها، حتى بعد اعلان رئيسها ان القدس الرمز المقدس عند العرب والمسلمين اصبحت عاصمة للكيان الصهيوني.

ماذا انتم فاعلون أيها العرب بعد كل هذه الإجراءات الإستفزازية والإستعمارية وفلسطين محتله والشعب الفلسطيني يقارع المحتل يوميا للدفاع عن أرضه وقدسه ويتعرض شبابه وشعبه للقتل والسجن كل لحظة وسجون الاحتلال متخمة بالأسري الفلسطينين ...هل يجهز العرب الرحال بجيوشكم لانقاذ القدس والاقصى ام تنتظرون قدر الله لانقاذها.

ان الواقع العربي الحالي المؤلم يوحي بأن هذه الامة استكانت وتم ترويضها واسكتت أصواتها حتى لو قام الكيان الصهيوني بهدم المسجد الاقصى وتدميره، فلن يخرج عنها الا اعلان الشجب والاستنكار فقط لا غير، وهذه حقيقة نشهدها ونراها.

في المشهد العربي الحالي  فسلام على القدس وعلى المسجد الاقصى وعلى المقدسات في مدينة السلام مسرى سيدنا محمد رسول الله.

تعليقات القراء

تعليقات القراء