الجفت.. وقود الشتاء في بلاد الزيت والزيتون

الجفت.. وقود الشتاء في بلاد الزيت والزيتون
2019-01-09
اسراء زيادنه

خاص سما الاردن | وقود بلاد الزيت والزيتون "الجفت" الذي يستخدمه العديد من الناس الذين يعتمدوا مدفأة الحطب كوسيلة تدفئة في الشتاء ومع انتهاء عملية عصر الزيتون يُأخذ ما تبقّى من مُخلفات العصر وهو ما يُسمى بالجفت، فيجفف على  ليستخدم كفحم عضوي وما يميزه انه يُبقى النار مُشتعلة لفترة أطول. وحتى بعد استخدام الجفت كمصدر للوقود، فقد كان يستخدمه بعد تحوّله إلى رماد كسماد عضوي يُساعد على تحسين جودة التربة.

وتشير الدراسات الى ان الجفت يُستغل كوقود او كسماد ومن الممكن أن يُعتبر كمصدر بديل، رخيص ومتجدد للطاقة ومتوفر محليًا بشكل كبير نظرًا في معاصر الزيتون في الاردن حيث تصل كميّة زيت الزيتون في عام واحدة إلى 100 ألف طن أحيانًا، وبالتالي فإن كميّة المخلفات من الجفت والزيبار (مخلفات سائلة) ضخمة وتصل إلى حوالي 30 ألف طن تحتاج إلى معالجة، إن لم يتم الاستفادة منها و”اعادة تدويرها” كسماد أو كمصدر للطاقة.

و إلى أن الجفت يحتوي على كميّة طاقة مُرتفعة يُمكن أن تصل حتى 18 ميجا جول لكل كيلوجرام، وبالتالي يُمكن أن يُشكل بديلًا من البدائل الممتازة للفحم، وهي حقيقة تم اهمالها فترة طويلة وبدأ عدد من المستثمرين يُدركونها من جديد، مثل مشروع تحويل الجفت إلى فحم عضوي في بلدة “دير استيا” في الضفة الغربية حيث حقق المهندس الصناعي نجم أبو حجلة نتائج ممتازة في هذا الشأن، وبعد أن كانت البداية بإنتاج 50 طن من فحم الجفت، أصبح يُنتج 250 طن سنويا، ويتم تسويق المنتج بجميع مدن الضفة الغربية وابرز الأسواق مدن الخليل وبيت لحم ورام الله.

ولكن يكثر الحديث عن الوقود الحيوي الذي يتطلب انتاجه مصانع مُعقدة أحيانًا ورأس مال ضخم بالإضافة إلى أعمال الصيانة المستمرة. بالعودة إلى التراث وإلى الاردن بشكل خاص نجده مصدرًا مميزًا من مصادر الطاقة لا يزال التفات المستثمرين إليه ضعيفًا، ونادرًا ما يتم التطرق إليه في كليّات الهندسة، بينما نجد من يضعه على سلّم أولوياته ويحرص عليه بشدة، وكما يقول المثل:(حرصي على الجفت حرصي على الزيت).

تعليقات القراء

تعليقات القراء