العقبة تستضيف فعاليات اليوم الثالث للملتقى الأردني الدولي الثالث لسلامة العمليات الكيميائية

0
IMG-20260917-WA0024

برعاية مفوض البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوران، استضاف فرع نقابة المهندسين الأردنيين في العقبة، فعاليات اليوم الثالث للملتقى الأردني الدولي الثالث لسلامة العمليات الكيميائية، الذي تنظمه جمعية مهندسي سلامة العمليات الكيميائية الأردنية في شعبة الهندسة الكيميائية بنقابة المهندسين، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين من داخل الأردن وخارجه، وبحضور أعضاء مجلس نقابة المهندسين نائب النقيب المهندس أحمد الفلاحات، والدكتورة ليندا الحمود، والمهندس عماد الدباس، والمهندس عيسى حمدان وعدد من رؤساء فروع النقابة في المحافظات.

وخلال افتتاحه الملتقى شكر مفوض شؤون حماية البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال العوران الجهات المنظمة على دعوته للمشاركة في هذه الجلسة، مبينا أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أنشئت برؤية سامية وتوجيهات ملكية تجعل من العقبة وجهة رائدة للاقتصاد الأزرق، بما يستلزم إجراءات سلامة عامة مهمة.

وأشار العوران إلى أن الساحل الذي تديره سلطة العقبة محدود نسبيا من حيث المساحة، إلا أنه يخدم قطاعات متعددة تشمل السياحة والصناعة والاستيراد، وهو ما يجعل إدارة سلامة نشاطاته من أبرز الأولويات، خصوصا في ظل ما يضمه من عاملين وسكان ومستفيدين ومنشآت موانئ ولوجستية متنوعة. وأكد أن سلطة العقبة الخاصة تولي إجراءات السلامة أهمية قصوى، وتتطلع إلى توصيات الملتقى للاستفادة منها.

من جهته، كرّم نائب النقيب المهندس أحمد الفلاحات كلا من الدكتور نضال العوران، مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة، الذي افتتح فعاليات اليوم الثالث من الملتقى، والدكتور عمار المغربي رئيس المعهد العربي لعلوم السلامة، والمهندس أمجد عبيدات رئيس فرع نقابة المهندسين في العقبة، إلى جانب تكريم المتحدثين في اليوم الثالث من الملتقى.

ورحب رئيس فرع العقبة المهندس أمجد عبيدات بانعقاد الملتقى في العقبة، مبينا أن ذلك يسلط الضوء على أهمية سلامة العمليات ويؤكد مكانة المحافظة.

وقال عبيدات إن السلامة لم تعد مجرد إجراءات عابرة، بل مسؤولية جوهرية، وهو ما يفسر أهمية ملتقى يجمع أفضل الممارسات ويحشد المشرفين والتقنيين والمهندسين في مكان واحد. وأكد أن مسؤولية المهندسين لا تقتصر على البناء، بل تمتد إلى دعم كل جهد يعزز ثقافة السلامة ويطور القدرات في هذا المجال، معتبرا أن الاستثمار في السلامة استثمار في الإنسان والوطن والمستقبل.

من جهته، أعرب أمين سر مجلس شعبة الهندسة الكيميائية المهندس رامي حمام، نيابة عن رئيسة شعبة الهندسة الكيميائية الدكتورة ليندا الحمود، عن اعتزازه بتمثيل مجلس الشعبة في الملتقى الأردني الثالث، موجها الشكر لكل الجهات التي أسهمت في إنجاحه.

ولفت حمام إلى أن الحديث عن سلامة العمليات هو حديث عن دروس مستفادة من حوادث سبق أن شهدتها بعض مواقع العمل، وهو ما يستوجب استخلاص العبر منها، مؤكدا أن السلامة ضرورة وليست خيارا، وأنها تُبنى بالقدوة والتدريب.

ورحب رئيس اللجنة التحضيرية ورئيس جمعية مهندسي سلامة العمليات الكيميائية الدكتور سامي عمارنة بالمشاركين في افتتاح فعاليات اليوم الثالث، الذي تضمن جلستين علميتين إلى جانب عدد من الكلمات الترحيبية.

وأضاف أن انعقاد الملتقى في العقبة يأتي تقديرا لما تمتلكه من بنية تحتية متقدمة، مشددا على ضرورة أن ينضبط الجميع على الإيقاع نفسه ومستوى واحد من إجراءات السلامة والامتثال، بما يستدعي ضبط سلوك جميع العاملين في الميدان، داعيا إلى تأسيس ثقافة سلامة نابضة قائمة على القلق المستمر بوصفه دافعا للتحسين المستمر.

وفي كلمته، قال رئيس مجلس إدارة المعهد العربي لعلوم السلامة الدكتور عمار المغربي إنه يسعده أن يجمعه هذا الملتقى بنخبة من الخبراء المعنيين بتعزيز مفهوم السلامة في العمليات الكيميائية، مبينا أن مشاركة المعهد تنبع من اعتزازه بهذه المناسبة ورغبته في مناقشة التحديات التي تواجه هذا المفهوم.

وأوضح المغربي أن المعهد يؤمن بأن السلامة ليست إجراءات تطبق عند وقوع الخطر، بل أسلوب حياة ونهج يبدأ قبل ظهوره، مشيرا إلى أن المعهد يعمل عبر منظومة متكاملة تشمل نشر المحتوى العلمي، وعقد الدورات والورش التدريبية، ودعم وتمويل البحث العلمي، وإصدار أكواد سلامة على مستوى الوطن العربي. وأكد أن سلامة العمليات تتطلب نهجا شاملا، وشدد على أهمية بناء مجتمع عربي يقوم على مفهوم السلامة في الصناعات الحديثة.

وشهد اليوم الثالث تنظيم جلستين علميتين، تناولت الجلسة الخامسة محاور التحقيق في الحوادث وتحليل الأسباب الجذرية، برئاسة نورة درويش ويعقوب بني طه، وتضمنت كلمة رئيسية بعنوان “التغلب على العيوب القاتلة في التحقيقات التقليدية” لأليكس باراديس، رئيس شركة System Improvements، إضافة إلى أوراق عمل تناولت المزالق المنهجية والتحيزات المعرفية في تحليل الأسباب الجذرية، وإدارة التغيير القائمة على الهندسة للحد من انبعاثات أكسيد النيتروز.

أما الجلسة السادسة فتناولت محاور الإبلاغ عن الحوادث وإجراءات الحماية والعمليات غير الروتينية ودراسات الخطورة والتشغيل وأنظمة السلامة الآلية، برئاسة فراس الطويل وإقبال النسور، وتضمنت أوراق عمل حول الانتقال من الإبلاغ التفاعلي إلى الوقاية التنبؤية، وقوة إجراءات الحماية في سلامة العمليات، والتعرف على العمليات غير الروتينية، إلى جانب طرح تساؤل حول جدوى الدمج بين دراسات الخطورة والتشغيل وأنظمة السلامة الآلية.

وشهدت فعاليات اليوم الثالث نقاشات علمية ومهنية بين المشاركين والمتحدثين حول أبرز القضايا والتحديات المرتبطة بسلامة العمليات الكيميائية وسبل تطوير الممارسات الوقائية في المنشآت الصناعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

slot