الأردن يخرج من الأزمات أقوى.. فهل نحول القوة إلى فرص؟

0
IMG-20260706-WA0002


د عبدالحميد علي عليمات

يحمل حديث سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في إربد، رسالة تتجاوز توصيف الواقع إلى رسم ملامح المستقبل: الأردن، رغم ما يحيط به من أزمات وتحديات، يخرج منها دائماً أكثر قوة وصلابة.

لكن قوة الأردن في المرحلة المقبلة يجب ألا تُقاس فقط بقدرته على تجاوز الأزمات، بل بقدرته على تحويلها إلى فرص للنمو والاستثمار والإنتاج.

وهنا يأتي الاقتصاد في قلب المعادلة. فالاستقرار الذي يتمتع به الأردن يجب أن يكون بوابة لجذب الاستثمارات، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وخلق فرص عمل حقيقية، خصوصاً للشباب. ولا يمكن أن نحقق ذلك دون بيئة أعمال أكثر مرونة، وبيروقراطية أقل، وإدارة عامة أكثر كفاءة، وتشريعات تشجع المستثمر ولا تعرقل صاحب المشروع.

أما الشباب، فهم ليسوا ملفاً اجتماعياً أو عبئاً اقتصادياً، بل أكبر فرصة يمتلكها الأردن. المطلوب أن ننتقل من التفكير في كيفية توفير الوظائف لهم إلى تمكينهم من صناعة الوظائف والابتكار والاستثمار وريادة الأعمال.

كما أن التركيز على التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي يفتح أمام الأردن مجالاً واسعاً للمنافسة، مستفيداً من طاقات شبابه وكفاءاته، ومن موقعه واستقراره وعلاقاته الدولية.

إن الرسالة الأهم في حديث ولي العهد من إربد هي أن الاستقرار ليس نهاية الطريق، بل نقطة انطلاق. فإذا استطعنا أن نحول الاستقرار إلى استثمار، والاستثمار إلى إنتاج، والإنتاج إلى فرص عمل، والشباب إلى شركاء في صناعة الثروة، فإن الأردن لن يخرج من الأزمات أقوى فقط، بل سيخرج منها أكثر قدرة على صناعة مستقبله.

الأردن يمتلك عناصر القوة؛ والتحدي اليوم هو أن نحول هذه القوة إلى إنجاز اقتصادي يلمسه المواطن في حياته وفرصه ومستقبله.

 د عبدالحميد علي عليمات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

slot