العقبة تحتفل بإدراج محميتها البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو
سما الأردن- احتفلت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الخميس، بالإعلان الرسمي عن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في إنجاز يعزز مكانة الأردن على خارطة المواقع الطبيعية ذات القيمة العالمية الاستثنائية.
وشهد الحفل حضور الرئيسة الفخرية للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية الأميرة بسمة بنت علي، ومحافظ العقبة أيمن العوايشة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، وممثلي المؤسسات المحلية والدولية المعنية بالبيئة البحرية، وحشد من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي المجالي، أن هذا الإنجاز يجسد الرؤية الملكية الهاشمية التي تؤكد أهمية تحقيق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية والتنمية المستدامة، مشدداً على أن الحفاظ على البيئة أصبح ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وضمان استدامته.
من جانبه، استعرض مفوض البيئة والسلامة العامة في السلطة، نضال العوران، الأسس العلمية والبيئية التي استند إليها قرار لجنة التراث العالمي خلال دورتها الثامنة والأربعين التي عقدت في مدينة بوسان الكورية، موضحاً أن محمية العقبة البحرية تضم أحد أكثر النظم البيئية البحرية تميزاً وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية على مستوى العالم.
وأشار العوران إلى أن الدراسات العلمية أثبتت امتلاك الشعاب المرجانية في شمال البحر الأحمر وخليج العقبة قدرة استثنائية على مقاومة ظاهرة ابيضاض المرجان الناتجة عن ارتفاع درجات حرارة المحيطات، ما يجعل المحمية مختبراً طبيعياً وبنكاً جينياً عالمياً يمكن أن يسهم في حماية مستقبل الشعاب المرجانية حول العالم.
بدوره، استعرض مدير المحمية، ناصر الزوايدة، مسيرة إنشاء المحمية التي انطلقت بالإرادة الملكية السامية عام 2020، مؤكداً أن نموذج الإدارة التشاركية بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي ومراكز البحث العلمي كان عاملاً رئيسياً في تحقيق هذا الاعتراف الدولي.
وعقب الحفل، عقد مؤتمر صحفي موسع تناول الأبعاد البيئية والاقتصادية والاستراتيجية لإدراج المحمية على قائمة التراث العالمي، حيث أكد المتحدثون أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة لتعزيز مكانة العقبة كوجهة عالمية للسياحة البيئية المستدامة.
وأوضحوا أن الإدراج سيسهم في جذب الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وتوسيع فرص التمويل الدولي للمشاريع البيئية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي وتطوير تقنيات الحفاظ على التنوع الحيوي.
وأكد المسؤولون أن هذا الإنجاز يعكس نجاح المؤسسات الأردنية في تنفيذ خططها الاستراتيجية وتحويلها إلى إنجازات تحظى باعتراف دولي، ويبرز قدرة الأردن على حماية إرثه الطبيعي وفق أعلى المعايير العالمية.












