أكرم بدران يكتب : ترجّل أمير القسطل وزعيمها
ترجّل أمير القسطل وزعيمها
حين يرحل الكبار، لا تغيب الأسماء فحسب، بل يغيب زمنٌ بأكمله. واليوم ترجّل الشيخ عناد الفايز، أمير القسطل وزعيمها، بعد أن أمضى عمره واقفًا في ميادين العز والكرامة، حاملًا راية الإصالاح، وحارسًا لقيم الوفاء والنخوة.
كان رجلًا تُقصد داره قبل أن يُنادى باسمه، وتُطلب حكمته قبل أن يُسمع رأيه. جمع القلوب بالمحبة، ووحّد الصفوف بالحكمة، وكان وجهًا من وجوه الأردن الأصيل، حيث الكلمة عهد، والموقف شرف، والكرم سجية.
وليس الرثاء كلمات تُقال، بل شهادة حق في قامة وطنية وعشائرية تركت أثرًا لا يُمحى. فمن عرف الشيخ عناد الفايز، عرف أن الرجال تُقاس بما تتركه من مواقف خالدة، وسيرة طيبة، وذكر حسن في قلوب الناس.
رحل فارس القسطل، لكن التاريخ سيبقى شاهدًا على مسيرته، وستظل سيرته مصدر فخر لكل من عرفه، ورمزًا للحكمة والهيبة والوفاء.
رحم الله الشيخ عناد الفايز رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى، وجزاه عن قومه ووطنه خير الجزاء، وألهم أهله وعشيرته ومحبيه الصبر والسلوان.
كتب أكرم بدران
