مستثمرو التأجير يطالبون بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ القطاع
تشكل كلفة التأمين الإلزامي المرتفعة على المركبات السياحية خطرًا كبيرًا على المستثمرين في قطاع تأجير السيارات، وتهدد هذا القطاع بالإفلاس، بالإضافة إلى ما يصفه المستثمرون بتغوّل شركات التأمين عليه.
وقد عبّر عدد من المستثمرين عن استيائهم الشديد من التكلفة المرتفعة لتأمين المركبات المعدّة للتأجير، علمًا بأنها مركبات مجمركة وتدفع تأمينًا ضد الغير بقيمة (380) دينارًا، أسوةً بالمركبات العمومية المعفاة من الجمارك، في حين يفترض أن تدفع (95) دينارًا فقط مثل السيارات الخاصة المجمركة.
وتبدأ معاناة المستثمرين في قطاع التأجير من كون التأمين الشامل إلزاميًا وليس اختياريًا، ما جعلهم تحت رحمة شركات التأمين، إذ تصل كلفة التأمين على المركبة الواحدة إلى ما بين 6% و7% من قيمتها. فعلى سبيل المثال، إذا كانت قيمة المركبة (30,000) دينار، فإن قسط التأمين السنوي قد يصل إلى نحو (2,000) دينار، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الاستثمار في هذا القطاع.
وتتمثل المشكلة الأكبر في حرية شركات التأمين بقبول أو رفض تأمين مكاتب التأجير، حيث سُجلت العديد من الشكاوى لدى البنك المركزي من مكاتب تأجير سيارات بسبب رفض شركات التأمين تغطية مركباتها.
وعند سؤال المختصين والخبراء عن الحلول المقترحة لهذه المعضلات، كانت أبرز التوصيات على النحو التالي:
- مساواة مركبات التأجير بالسيارات الخاصة المجمركة فيما يتعلق بتأمين ضد الغير، بحيث تصبح قيمة التأمين (95) دينارًا بدلًا من (380) دينارًا.
- جعل التأمين الشامل اختياريًا في حال عدم تعديل قيمة تأمين ضد الغير إلى (95) دينارًا.
- تحديد نسبة تأمين للمركبات من قبل اتحاد وهيئة التأمين تتراوح بين 2% و5% من قيمة المركبة.
- في حال عدم وجود شركة تأمين توافق على تأمين مركبات أحد مكاتب التأجير، يتولى اتحاد التأمين توزيع هذه المكاتب على شركات التأمين المعتمدة، كما هو معمول به في تأمين ضد الغير، وبنسب تأمينية محددة وإلزامية.
- استحداث برامج تأمينية جديدة، مثل بيع التأمين حسب المدة الزمنية، وأن تكون هذه البرامج تحت إشراف هيئة التأمين.
ومن المعروف أن المنطقة مرت خلال السنوات الأخيرة بظروف استثنائية وصعبة، مثل جائحة كورونا، والحرب على غزة، والتوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، الأمر الذي انعكس سلبًا على قطاع تأجير السيارات. وتكمن المشكلة في أن تأمين المركبات المعدة للتأجير يُدفع مقدمًا، ومع انخفاض نسب الإشغال وتعطل بعض المركبات عن العمل، تتضاعف الخسائر نتيجة استمرار تحمل كلفة التأمين رغم عدم تحقيق إيرادات من المركبات المتوقفة.
