علاء عواد يكتب : رسالة تختصر المسافة بين القيادة والشعب
في زمنٍ أصبحت فيه الرسائل الرسمية باردة ومختصرة حملت رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني التي وصلت اليوم إلى هواتف الأردنيين والأردنيات معنى مختلفا تمامًا؛ معنى القرب والأبوة والتواضع الذي يميز قائدًا اختار أن يكون حاضرًا بين شعبه لا فوقهم.
أن تصل تهنئة بعيد الاستقلال إلى هاتف كل مواطن فهذا ليس مجرد إجراء بروتوكولي أو رسالة جماعية عابرة بل لفتة تحمل رمزية كبيرة
وكأن جلالة الملك يقول لكل أردني: “أنا معكم، أشارككم هذا الوطن وفرحته وتاريخه”
هي رسالة تختصر المسافة بين القيادة والشعب وتُشعر الناس أن الوطن بيت واحد وأن قائد البلاد يعرف قيمة الكلمة وأثرها في قلوب المواطنين.
عيد الاستقلال ليس فقط ذكرى وطنية نرفع فيها الأعلام ونردد الأغاني الوطنية بل هو قصة كرامة وسيادة وبناء دولة حملها الأردنيون بقلوبهم منذ ثمانين عامًا
وحين تأتي التهنئة مباشرة من جلالة الملك فإنها تُعيد التأكيد على أن العلاقة بين القيادة والشعب في الأردن ليست علاقة رسمية جامدة بل علاقة وفاء وانتماء متبادل.
ويُعرف عن جلالة الملك عبدالله الثاني تواضعه وقربه من الناس ففي كل مناسبة وطنية يحرص على أن يكون حاضرًا بينهم يسمعهم ويشاركهم أفراحهم وهمومهم لذلك كان لوصول الرسالة هذا الأثر الجميل في نفوس الأردنيين لأنها لم تكن مجرد كلمات بل شعورًا بالفخر والاهتمام والانتماء.
وفي النهاية تبقى مثل هذه المبادرات البسيطة في شكلها العميقة في معناها دليلًا على أن الأردن سيبقى وطنًا يجمع قيادته وشعبه على المحبة والاحترام، وأن الاستقلال ليس ذكرى نحتفل بها فقط بل قيمة نعيشها كل يوم تحت راية الوطن وقيادته الهاشمية.
