الاستقلال.. ثمانون عاماً من السيادة والعز
بقلم: عمرو عواد
ثمانون عاماً مضت على استقلالنا، تروي قصة سيادة وإرادة أردنية حرة، لتأخذنا الذاكرة في هذه الذكرى بكل فخر واعتزاز إلى جلالة المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه، مستحضرين سيرةَ أبٍ مؤسس وهامةٍ هاشميةٍ عظيمة بنى أساسات هذا الوطن. فقد استطاع بحنكته أن يبني علاقات قوية ويجمع قلوب الأردنيين حوله ليؤسس وطناً متماسكاً، محققاً استقلال الأردن بصبر الأبطال ليتوج مسيرةً هاشميةً مخلصة، وتجسيداً واقعياً لقوله: “جاء استقلالنا مكللاً بالجهد الصادق ومقترناً بالثقة التامة بأهلية الأمة للحرية والسيادة”. هكذا صمم جلالته على أن يجعل من الأردن مملكة مهابة الجانب، سيدة نفسها وحرة في قرارها وكلمتها؛ لتثمر رؤيته الواسعة وإصراره العظيم عن وطن راسخ ورثناه اليوم لنستظل بأمنه ونفخر بالانتماء إليه.ثمانون
لذا فالاستقلال بالنسبة لي أكبر بكثير من مجرد احتفال سنوي أو شعارات نرددها وتنقضي، إنما هو شعورٌ حيّ يرافقني في تفاصيل حياتي؛ إذ يتجاوز حبي لوطني الشعارات والهتافات المعتادة ليصبح إيماناً مطلقاً بأنني مسؤول عن هذا التراب، مترجماً وطنيتي بصدق حين ألتزم بالقانون من تلقاء نفسي، وأخاف على مقدرات الوطن تماماً كما أخاف على بيتي وعائلتي، ليتأكد لي مع كل يوم أعيشه تحت سماء الأردن أن جوهر الانتماء هو العمل بصمت وإخلاص، وأن كل واحد منا مهما كان موقعه، وحتى إن كان بسيطاً، هو الحارس الأمين لسيادة هذا الحمى، نحميه بوعينا، ونبنيه بإتقاننا لعملنا اليومي.
واليوم ونحن نحيي الذكرى الثمانين لاستقلالنا، أتحدث بلسان مواطن يرى في الأردن بيته الدافئ وملاذه الآمن، موقناً أن رأس مالنا هو راحة البال التي نعيشها مع إشراقة كل صباح، وتلك الطمأنينة التي تظلل بيوتنا في ظل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه وأعز ملكه، مستحضراً عهد جلالته حين قال: “وعهدي لكم أن يبقى الأردن حراً عزيزاً كريماً آمناً مطمئناً”؛ وهو عهدٌ نلمسه واقعاً في تفاصيل حياتنا اليومية؛ إذ حمل جلالته أمانة الأردن ليظل حصناً منيعاً ودولةً راسخة الأركان، عصيةً على التحديات، حيث إن الحرص على استقرار المجتمع وسلامة أبنائه جعل من الأردن وطناً شامخاً يمنحنا الثقة لنعمل ونبني مستقبلنا، على يقينٍ تام بأن هذا الحمى محروسٌ بعزيمة قيادته ووعي أبنائه.
كل عام والأردن، قيادةً وشعباً، بألف خير؛ شامخاً بعزيمة أبنائه، محروساً بحكمة قيادته، وحراً عزيزاً كريماً آمناً.
