العيسوي يلتقي فعاليات مجتمعية من محافظة الزرقاء
خلال لقائه فعاليات مجتمعية من محافظة الزرقاء
العيسوي: التحديث الشامل المسارللمستقبل.. وتمكين المرأة والشباب ركيزة الرؤية الملكية
المتحدثون يعبرون عن فخرهم واعتزازهم بالملك ويؤكدون التفافهم حوله لدفع عجلة الإصلاح والتحديث
عمان24 أيار 2026- استقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، اليوم الأحد في مقر الديوان، وفداً يمثل جمعيات تعاونية وخيرية وتطوعية من محافظة الزرقاء، حيث نقل لهم في بداية اللقاء تحيات واعتزاز جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
وتحدث العيسوي عن القيمة الرمزية التي يعيشها الأردنيون في الفترة الحالية، مؤكداً أن المملكة تعيش غمرة احتفالاتها بالمناسبات الوطنية العظيمة، المتمثلة بعيد الاستقلال، وعيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى.
واعتبر أن هذه المناسبات تشكل علامات قوة فارقة ومحطات عز برهنت على منعة الدولة، مجسدةً التلاحم التاريخي الفريد بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، والمدعوم بوعي المواطن وبسالة الجيش العربي والأجهزة الأمنية التي تقف سياجاً منيعاً لحماية المنجزات.
وأضاف أن الأردن، بفضل الحكمة السياسية لجلالة الملك، استطاع العبور بثبات وثقة وسط محيط مليء بالأزمات، مقدمًا نموذجاً للدولة المتماسكة التي توازن بامتياز بين حماية مصالحها العليا والتمسك بثوابتها الوطنية والقومية.
وأوضح أن المشروع النهضوي الذي يقوده جلالة الملك يضع “الإنسان الأردني” في صدارة الاهتمام، مستشهداً بالجهود الاستثنائية والمستمرة لجلالة الملكة رانيا العبدالله في رعاية الأسرة والطفل، ومبادراتها الرائدة لتمكين المرأة الأردنية وتطوير المنظومة التعليمية والتربوية، إلى جانب الرؤية الشبابية الطموحة لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وحرص سموه الدؤوب على دعم طاقات الشباب، وتأهيلهم لارتياد المستقبل، وتوفير الفرص الواعدة لهم في مختلف المسارات التنموية.
وجدد العيسوي التأكيد على أن القضية الفلسطينية تتربع على رأس أولويات الأجندة الدبلوماسية لجلالة الملك، مشدداً على الجهود الدؤوبة لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والذود عنها بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية.
وخلال اللقاء، أعرب العيسوي عن تقدير وتثمين القيادة الهاشمية للدور المحوري والريادي الذي تنهض به الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني التطوعية، مشيداً بإسهاماتها الملموسة ومبادراتها النوعية في مساندة الجهود الرسمية وتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.
وأكد أن هذه المؤسسات تمثل شريكاً أساسياً وركيزة في إرساء قيم التكافل الاجتماعي وتقديم الخدمات الإنسانية والتنموية التي تلامس احتياجات المواطنين مباشرة.
من جانبهم، أكد متحدثون اعتزازهم العميق بالمسيرة الوطنية المظفرة للأردن، مجددين العهد والولاء لمقام جلالة الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بمناسبة احتفالات المملكة بأعيادها الوطنية المجيدة.
وشدد المتحدثون على أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة وعزيمة أبنائه وبناته، يمثل نموذجاً راسخاً في البناء والوحدة والمنعة، وبيتاً جامعاً يحتضن طموحات الأسرة الأردنية الواحدة.
“وقالوا إن زيارتنا اليوم للديوان الملكي الهاشمي هي وقفة إجلال لتاريخ الهاشميين العريق، واعتزاز بقيادة جلالة الملك وسمو ولي عهده الأمين، نستلهم منها معاني الانتماء والولاء، وأننا سنبقى الجند الأوفياء للأردن وقيادته الهاشمية، ليبقى الوطن عزيزا شامخا”.
واستذكر المتحدثون الرموز والدلالات الوطنية العظيمة التي يحملها “يوم العلم”، بوصفه رمزاً لسيادة الوطن وهويته الخالدة، مستحضرين تضحيات الهاشميين والآباء والأجداد ودماء الشهداء الأبرار التي سُكبت رفعةً للراية وسعياً لصون كرامة الأمة وحريتها.
وأشاروا إلى الإنجازات النوعية التي حققتها المملكة على مختلف الصعد، مؤكداً أن هذه المسيرة المباركة بدأت منذ التأسيس على يد الهاشميين الأطهار الذين حملوا رسالة الأمة، وصولاً إلى عهد جلالة الملك المعزز، الذي واصل قيادة نهج التحديث والتمكين وبناء الأردن الحديث، امتداداً للإرث التاريخي لباني النهضة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه.
وأشار المتحدثون إلى أن الأردن، بفضل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي عهده الأمين، استطاع تحقيق إنجازات وطنية لافتة على مختلف الصعد، جعلت منه نموذجاً في سماء العالم.
وثمنوا المتحدثون المواقف الهاشمية الراسخة والثابتة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يقف جلالة الملك مدافعاً صلباً عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وصون مقدساته في مختلف المحافل الدولية، انطلاقاً من شرعية تاريخية وضمير قومي لا يتزعزع.
واختتم المتحدثون بيانهم بالـتأكيد على أهمية إعلاء قيم الانتماء الوطني وجعلها فوق كل اعتبار، والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية المظفرة والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الأردن واحة أمن واستقرار وعزّ متجدد.
وأكدوا أن الاحتفاء بالأعياد الوطنية – يوم العلم، والذكرى الثمانين للاستقلال – يمثل تجسيداً لقيم العزة والكرامة التي استقرّت في وجدان الأردنيين، ومناسبة لاستذكار تضحيات الآباء والأجداد في بناء صرح الدولة.
وشددوا على ان نشميات ونشامى الوطن يؤكدون يوماً بعد يوم التزامهم بالعمل في “خندق الوطن”، متجاوزين كل التحديات والضغوط بصدق وإخلاص، إيماناً منهم بواجبهم تجاه رفعة الوطن.
وفي سياق استعراضهم لدلالات “يوم العلم”، أوضح المتحدثون أنه يروي قصة وطن خُضبت ترابه بدماء الشهداء، واحتضن إنجازات أبنائه وسواعدهم التي ارتفعت لتصون حياض هذا الحمى. وأضافوا أن هذا العلم يظل رمزاً لهوية أمة وتاريخها المشرف الذي بُني على مبادئ العدل والكرامة والسيادة، وهو ما يبعث في النفوس شعوراً بالفخر عند رؤيته يرفرف عالياً في سماء المجد.
واختتم المتحدثون بتأكيد أن الذكرى الثمانين للاستقلال تظل “تاج العز والفخار” وانعطافه تاريخية لم تكن للأردنيين وحدهم، بل لكل العرب، إذ فتح الأردن أبوابه للأحرار وسعى دوماً ليكون ملاذاً للكرامة. وشددوا في ختام حديثهم على أن المسؤولية الجماعية الملقاة على عاتق الجميع تقتضي صون هذا الوطن العزيز والمحافظة على قيم العيش المشترك بين كافة مكوناته وأطيافه.
