إسراء زيادنة تكتب: “أبوة خبيثة” و “أمومة كيدية”
ثلاثة قلوب صغار خرجوا مع مصدر أمانهم “والدهم”، في نزهة ظنوا بأنها تضم ضحك ولعب، بكل براءة امسكوا بيديه إلى نهاية أكبر منهم بكثير…
خلافات عائلية فرّقت البيت، هم لم يفهموا منها أي شيء سوا انهم أرادوا أم وأب.
في مكان بعيد عن الناس، لبس الأب ثوب عزرائيل وبعدها غابت أصوات الاطفال تاركين وراءهم ألعابهم وضحكتهم وأسئلة لا جواب لها.
جرائم تقشعر لها الأبدان، نقول في قرارة أنفسنا إن ذلك غير ممكن ومستحيل، لأن طبيعة الأمومة والأبوة ليست كذلك، فالأهل قد يضحّون بأنفسهم من أجل أولادهم ويفعلون دائماً ما بوسعهم ليروا السعادة في عيون صغارهم. لكن، لكل قاعدة استثناء وشواذ.
ما بين الخلافات الزوجية، والرغبة في الانتقام من الشريك، أو المرور بضائقة مالية أو أزمة نفسية..تشابهت دوافع المتهمين من الآباء والأمهات في قتلهم لأطفالهم الا إنه يجب عدم إقحام المرض النفسي في ارتكاب الجرائم كوسيلة للهروب من القصاص لأن المجرم سيستخدم ومن تبعه بعدها المرض النفسي “شماعة” للهروب من المسؤولية القانونية والعقاب المنتظر.
عندما نأخذ بالرأي الحاسم والحازم وهو ما جاء في القرآن بقول الله تعالى:”ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” نرى أن الآية تفيد العموم والإطلاق بأن القصاص من أي إنسان يعتدي علي إنسان آخر حتى لو كان الأب، هو من اعتدى على أحد أبنائه، وأن إعدام الأب القاتل يُعد رادعًا لغيره، تحقيقًا لقول الله تعالى “فاعتبروا يا أولي الأبصار” وإلا فستصبح جريمة “وأد الأطفال” ظاهرة ومنفس لكل من أراد الإنتقام.
إن القصاص في جوهره حماية لكرامة الإنسان ورسالة بأن دمه ليس رخيص وبأن الدولة سترد بلا رحمة على الجاني.
