حين تفتح المضائق تغلق الحقيقة

0
4b7b7777-852d-4070-ae19-3cb6985a3300

بقلم: علاء عواد

ما جرى في منطقة الشرق الأوسط مؤخرا لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة بل كسلسلة مترابطة من التحركات التي تحمل في طياتها رسائل تتجاوز ظاهرها.

الحشود الأمريكية التي تدفقت إلى المنطقة والتوتر الذي بلغ ذروته حول مضيق هرمز ثم الإنفراج المفاجئ واعادة فتحه كلها مؤشرات تستحق التوقف عندها بجدية.

مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي وهذا ما شاهدناه بالفعل لكن السؤال الأهم هل كان الهدف إغلاق المضيق أم إستخدامه كورقة ضغط.

الحشود العسكرية لا تحشد عبثا ولا تتحرك بهذا الحجم دون حسابات دقيقة في المقابل فإن التراجع السريع وفتح المضيق بعد فترة من التصعيد يفتح باب التساؤلات حول طبيعة ماجرى: هل نحن أمام استعراض قوة؟ أم رسالة تفاوض غير مباشرة ؟ أم اعادة ترتيب لموازين النفوذ في المنطقة؟
اللافت أن الخسائر سواء كانت بشرية أو مادية تدفع غالبا من شعوب المنطقة بينما تدار الصفقات في غرف مغلقة وبين التصعيد والتهدئه تبقى الحقيقه ضبابية ويظل المواطن العادي هو المتلقي الأخير لتداعيات قرارات لم يكن طرفا فيها.

قد لا تكون هذه الأحداث نهاية أزمة بل جزء من مسار طويل من شد الحبل بين قوى كبرى تستخدم فيه الجغرافيا كأداة الممرات الحيوية كورقة مساومة وعليه فإنما نراه اليوم قد يكون مجرد فصل من لعبة أكبر عنوانها المصالح أولاً وأخيراً.

في النهايه حيث تفتح المضائق لا يعني ذلك أن الأمور عادت إلى طبيعتها بل ربما يعني أن مرحلة جديدة قد بدأت بهدوء ظاهري وضجيج خفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Dirancang untuk generasi digital, Toto Slot menawarkan pengalaman tanpa gesekan dengan antarmuka yang intuitif dan performa optimal, menjadikan setiap sesi bermain terasa ringan dan menyenangkan.