بقلم: ماجد أبورمان
في زمنٍ أصبح فيه بعض الساسة أكبر من مناصبهم في أعين أنفسهم، وأصغر من مواقفهم في أعين الناس، تبرز أسماء لا تحتاج إلى ضجيجٍ كي تثبت حضورها، ولا إلى الألقاب كي تفرض احترامها؛ لأن الفرق كبير بين من تصنعه الكراسي، ومن تمنحه المواقف قيمةً تتجاوز الكرسي والمنصب.
هنا يحضر فيصل الفايز، رجلٌ جمع من القبيلة أصالتها، ومن السياسة دهاءها، ومن التجربة حكمةً واتزانًا. لم تكن الزعامة عنده مجرد إرثٍ اجتماعي، ولا السياسة مجرد عبورٍ في دهاليز السلطة، بل مساحة يلتقي فيها ثقل العشيرة بمسؤولية الدولة، وتتصالح فيها هيبة الموقف مع رصانة الكلمة.
إن قيمة فيصل الفايز لا تكمن في المناصب التي تقلّدها فحسب، بل في صورة الرجل الذي يعرف أن الزعامة ليست صخبًا، وأن الهيبة لا تُشترى، وأن احترام الناس رصيدٌ لا تمنحه البروتوكولات.
فيصل الفايز… حين تكون القبيلة جذورًا لا قيدًا، والسياسة مسؤولية لا غنيمة، والرجولة موقفًا لا ادّعاء.
#ماجد_أبورمان