مباشر الأحد 11 أكتوبر 2026 عمّان 23° غائم جزئياً
اخبار سما الاردن
بدعم من it.jo
عاجل
مقالات مختارة 10 أكتوبر 2026 — 10:27 م

هاجر شاهين.. في حضرة الفن والإعلام وصناعة الأثر

IMG-20261010-WA0031

حوار:عاطف أبوحجر
ثمة حضور لا يُقاس بساعات البث، ولا بعدد المشاهدات و لا بمدى الانتشار السطحي؛ بل يتخلَّق في تلك المساحة الرقيقة المتولدة بين “المعنى” و”أصالة الروح” و” التمكن العميق رفيع المستوى العالمي” . الإعلامية والفنانة والكاتبة و المدربة هاجر شاهين تقف في المشهد الثقافي والفني و الإعلامي العربي كحالة استثنائية فريدة جداً و تجربة متكاملة  تتحدى التصنيف الضيق.
هاجر شاهين استطاعت و بقوة ان تحجز لنفسها مكانة مميزة مختلفة عن الاخرين عبر مسيرة حافلة بالتنوع  تطل كإحدى القامات الفنية و الإعلامية العربية المهمة المتعددة المواهب، لم تكتفِ  الإعلامية و الفنانة هاجر شاهين بتألقها الشديد و الملفت أمام كاميرات التلفزيون كمذيعة  ومعدة برامج حوارية و وثائقية، بل امتد ألقها بإتقان وحضورها إلى خشبة المسرح كممثلة  وكاتبة ومخرجة وعريفة حفل صاحبة بصمة صوتية نادرة وحضور كاريزمي للمهرجانات العربية  و الدولية، وصلت بصوتها الرخيم عبر المسرح الإذاعي و التعليق الصوتي و الدوبلاج الى العالمية ، وصولاً إلى تدريب عدد كبير من الكوادر الإعلام و الصوت ،بالإضافة الى إتقان لغات عدة و تتويجها بالعديد من الجوائز الدولية في مجال الإعلام و التمثيل ووصلت باسمها لمنصة نتفلكس العالمية .
قدمت هاجر شاهين مجموعة كبيرة من البرامج التلفزيونية عبر مسيرتها الإعلامية المستمرة من بينها  ” سو شو ” ” تك تولك ” ” من هنا ” ” خارج التغطية ” ” ضيعة ستي- بيروت ” ” خفايا الأبراج ” ” طبيبك مع نور ” بازار – رحلة و مشوار – فلسطين ” ” صباح الخير فلسطين ” ” صباح الخير يا وطن ” ” الاستوديو المفتوح ” ” مسايا فن ” ” ع رواء- بيروت ” ” منصة خير ” ” جود ” ” أكاديمية سوناتا –مصر” ” ناس طيبة – مصر ” ” جدل في الميزان ” ” نشامى الوطن ” ” سكويرز – بيروت ” ” شبابيك – بيروت ” “سؤال من بلدي- فلسطين ” ” ساعة بساعة – فلسطين ” ” فنان من بلدي – فلسطين ” “فنجان قهوة ” ” سهرات فنية ” و العديد العديد من البرامج ” سهرة وسياحة ” ” الطريق الملوكي ” “اسبوع في البترا ” ” ما لا يقال “.                                 وفي المسرح، لم تكن تجربتها أقل حضوراً، فقد شاركت في عدد من الأعمال المسرحية للكبار والأطفال على المستوى المحلي و الدولي، من بينها “داعش عالصاجة” “حكومة فور جي” “بدنا نعيش ” “فتافيت الربيع العربي” ” ما إلها حل”  “أساطير أطفالنا” التي حصلت من خلالها على جائزة أفضل ممثلة عن دولة مصر، إضافة إلى أعمال مثل”بين دارين” “بين الجد والمزح” “وطن إف إم” “الرداء العجيب” “سلمى والواوي ضمن مهرجان الطفل العربي “” قوس قزح – بالكردية مونودراما ” “نواب عالباب” “الحارة والمنارة” “ثلاجة الموتى- ديودراما” “حدث كل شيء- ديودراما” ” كائن ها هنا -مونودراما” ” Birth of    “ Pinocchio  و عدد كبير جدا من المسرحيات التي شاركت في العديد من المهرجانات الدولية و العربية، الى جانب مشاركاتها في أفلام قصيرة والعديد من المسلسلات والدراما والسكتشات الكوميدية و إنتاج افلام وثائقية .
شاركت في العديد من الأفلام العالمية.و حصلت على جائزة افضل ممثلة في مهرجان المسرح العربي عن دولة مصر ، كل هذا يعكس شخصية فنية متعددة المواهب تؤمن بأن الإعلام والفن مساران متكاملان لصناعة التأثير. وغزلت بصمة موحدة لاسم هاجر شاهين عبر العديد من الدول العربية و الأجنبية . وفي هذا الحوار النخبوي نغوص معها في هذا الحوار لنكشف ابعاد تجربتها و فلسفتها الفنية و الإعلامية . و نسألها عن بداياتها و عن انتقالها بين الإعلام و التمثيل و المسرح بتميز و الجوائز الحاصلة عليها ، و تجربتها في الكتابة  والإخراج و رؤيتها لمستقبل الإعلام و الفن .  

س 1: هاجر شاهين، أنتِ حاضرة في الإعلام والتمثيل والمسرح والكتابة والتدريب ، بين كاميرات التلفزيون وميكرفون الإعلام، خشبة المسرح، والإنتاج التوثيقي… أين تجد هاجر شاهين جوهر هُويتها الفنية؟

ج 1: جوهر الهُوية لدي هو “الرسالة”. الميكروفون وكاميرات التلفزيون والخشبة والعدسة هي مجرد أدوات وشرايين مختلفة لتغذية جسد واحد اسمه الوعي الإنساني. عندما أقف على المسرح، أكون في أقصى درجات الانكشاف والصدق الوجداني مع الجمهور أعيش شخصيات مختلفة ؛ وعندما أعدّ وأقدم برنامجاً تلفزيونياً وثائقياً أو حوارياً، فابحث عن عصارة رخيمة هادفة ذات أثر غني تعلق في ذهن المشاهد على مدى سنوات . و بالنسبة للأفلام و البرامج الوثائقية أكون حارسة للذاكرة و أقف شاهدة على جمال التراث والإنسان و التاريخ. أنا أُعرِّف نفسي دائماً بشخص يسعى لإبقاء المعنى حياً وسط صخب هذا العالم و هذا ما يجعلني مختلفة و أعتبر أن كل هذه المجالات تشكل أجزاء من شخصيتي وتجربتي، ولا أرى بينها تعارضاً، بل أرى أنها تكمل بعضها بعضاً..
س2 : برامجكِ وأفلامك الوثائقية مثل “الأرض المقدسة” و”كنائس عبر الزمن” و”على خطى يوحنا المعمدان” و “رسل الظل ” و غيرها من نفس النوع * تنحاز بشكل واضح نحو الذاكرة والتاريخ ما الفلسفة التي تقود هذا الخيار الإنتائجي الصعب خصوصاً تمتلكين معرفة وافية جداً في هذا النوع تحديداً ؟
ج2: سؤال قيم جداً و ذكي ، إنتاجي لبرامج وثائقية تناولت المكان والتاريخ والأرض المقدسة ينبع من إيماني بأن التوثيق الإعلامي هو حفظ للذاكرة والتاريخ فالمكان ليس مجرد حجارة أو جغرافيا، المكان هو “حكايات البشر، صلواتهم، وآثار أقدامهم عبر العصور”. التوثيق التاريخي و السياحي والتراثي و التسلسل عبر الأزمنة  بالنسبة لي ليس خياراً رفاهياً، بل هو واجب أخلاقي وثقافي لحفظ الهوية الوطنية والعربية في وجه النسيان والتسطيح.. عندما نضيء على العمارة، وعلى الحرف التراثية، وعلى التاريخ المعمداني والإنساني وما مر من أحداث في كل منطقة ، فنحن نمنح المستقبل جذوراً أقوى ليستند عليه .و عملية البحث عن المعلومات ليس شيئاً سهلاً بالأخص عندما تتميز جداً  في هذا المجال وتقدم شيئاً يذهل الجميع بعيداً عن النمطية.
س3. قدمتِ عدداً كبيراً من البرامج، من «خارج التغطية» و«خفايا الأبراج» إلى «صباح الخير فلسطين» و«منصة خير» و«شباب بيروت» ” سوشو ” وتك تولك ” ” معنا ع بورصا ” ….. الخ والعديد من البرامج المختلفة وأيضاً بلغات مختلفة و تنقلتي بين عدة دول عربية وقدمتي هذه البرامج وغيرها.. ما الذي أضافته لكِ هذه التجارب كقامة إعلامية صانعة أثر ؟        ج3:كل برنامج هو مدرسة مختلفة بحد ذاته. فكلها تعتمد على سرعة البديهة و الذكاء والتنقل بين الحس و كيف تصنع روح مختلفة في كل مرة وذلك يعتمد على نوعية البرنامج والأهم كلهم بحاجة الى معرفة و ثقافة مستمرة. العمل الإعلامي علمني الإصغاء قبل الكلام، وكيف أتعامل مع شخصيات وشرائح مختلفة من المجتمع. فالإعلامي لا بد أن يكون لديه حضور وثقافة ومرونة عالية وقدرة على التطور ، لأن الجمهور اليوم أصبح أكثر وعياً وأكثر قدرة على التمييز بين الإعلامي صاحب الفكر ومن يقرأ عن الورق أسئلة دون أدنى معرفة ويقوم فقط بطرحها للضيف دون إدراك وإلمام غني بما يقدمه .                         س 4 : المسرح حاضراً بقوة في تجربتك، سواء في أعمال الكبار أو مسرح الطفل. ،كيف ترين تحولات التجربة المسرحية لديك من المونودراما إلى المسرح الكوميدي والتوعوي وبين الكبار و الأطفال ؟
ج 4: المسرح هو “الأكسجين” الذي يتنفس منه الفنان. هو المكان الذي لا يمكن للفنان أن يختبئ فيه خلف المونتاج أو المؤثرات. أنت أمام الجمهور بكل تفاصيلك، وهذا يجعلك أكثر صدقاً وأكثر التزاماً ،التجريب في المسرح ينبع من احترام عقل المتلقي مهما كان كبير أو صغير؛ فتجارب المونودراما مثل “الحلم” و
“كائن ها هنا”* كانت رحلة غوص في أزقة الذات البشرية وعزلتها ونضالها الداخلي، بينما العمل في المسرح الاجتماعي والكوميدي ومسرح الطفل و التوعوي يمثل جسراً مباشراً لإثارة الأسئلة وتفريغ شحنات الوجع والمواطنة بروح من الدفء والبهجة. أما مسرح الطفل فهو مسؤولية كبيرة، لأن الطفل يتلقى العمل بكل حواسه، وما نقدمه له قد يبقى في ذاكرته سنوات طويلة. لذلك أتعامل مع مسرح الطفل باحترام وحب كبيرين وأحرص على استخدام طبقات صوت مناسبة جداً للطفل واجعله يصغي من البداية للنهاية .
س5. توّجتِ مسيرتك المسرحية بجائزة أفضل ممثلة عن مسرحية «أساطير أطفالنا». في مهرجان المسرح العربي لعام 2024 عن دولة مصر وعدة تكريمات في المهرجانات عن عدة مسرحيات و أدوار ماذا تمثل لكِ هذه الجائزة؟
ج5:الجائزة كانت لحظة جميلة ومهمة في مسيرتي، ليس فقط لأنها تقدير لأدائي كممثلة، وإنما لأنها جاءت نتيجة تعب وجهد وتجربة مسرحية فريدة من نوعها أعتز بها جداً مع أسماء نجوم من مصر وكانت باللهجة المصرية . الجوائز تمنح الفنان دفعة معنوية، لكنها في الوقت نفسه تضع عليه مسؤولية أكبر؛ لأن كل تقدير تحصل عليه يجعلك تفكر كيف تقدم في العمل المقبل شيئاً أفضل، التكريمات والجوائزهما شرارة متجددة تُضاعف حجم المسؤولية تجاه النص والخشبة ..
س6. لديكِ أيضاً تجربة في الديودراما من خلال «ثلاجة الموتى» و«حدث كل شيء». ماذا أضاف هذا النوع من الأعمال إلى تجربتك كممثلة؟                                                              ج6:الديودراما تجربة مختلفة وصعبة، لأنها تحتاج إلى تركيز كبير وقدرة على حمل الشخصية والحالة الدرامية لفترة طويلة. هذا النوع من الأعمال يجعل الممثل أمام اختبار حقيقي لقدراته، لأنه يعتمد على الأداء والإحساس والتفاصيل أكثر من اعتماده على كثرة الشخصيات أو الأحداث. وأعتبر أن هذه التجارب طورتني كثيراً كممثلة.                                                                  س7. إلى جانب التقديم والتمثيل، خضتِ تجربة الكتابة وإعداد البرامج وإخراج المسرحيات. لماذا تحبين أن تكوني خلف الكواليس أيضاً؟                                                                    ج7:لأن صناعة العمل الفني والإعلامي تبدأ قبل أن يقف الممثل أو المذيع أمام الكاميرا. أحب أن أكون جزءاً من العملية كاملة، من الفكرة إلى التنفيذ. الكتابة تجعلني أفكر في الرسالة التي أريد إيصالها، والإعداد يجعلني أبحث وأدقق وأضع أصبعي على نقاط القوة أثناء الحوار و التقديم ، والإخراج يعلمني كيف أرى العمل من زاوية شاملة. هذه التجارب كلها أغنت أدواتي وجعلتني أفهم المهنة بشكل أعمق و جعلت لي بصمة مختلفة .

س8: أنتِ أيضاً مدربة في الإعلام والصوت. ما أهم نصيحة تقدمينها للشخص الذي يريد دخول مجال الإعلام؟

 ج8:أقول دائماً إن الإعلام ليس مجرد مظهر أمام الكاميرا أو امتلاك صوت جميل. الإعلام يحتاج إلى ثقافة، وحضور، ولغة سليمة، وسرعة بديهة، وقدرة على الإصغاء والتعامل مع الآخرين. كما أن التدريب المستمر ضروري جداً. أنصح أي شخص يريد دخول المجال بأن يقرأ كثيراً، ويتابع الأحداث، ويتدرب على صوته ولغته وحضوره، والأهم أن يحافظ على شخصيته الحقيقية ولا يحاول تقليد الآخرين .
س9 : في عصر السوشيال ميديا والإعلام السريع، كيف تحافظين على أصالة الصوت الإعلامي ورسانته في دوراتك التدريبية التي تقدمينها للشباب؟
ج9: أقول دائماً لطلابي ومتدربيّ في مجالات التقديم والإعداد والبروتوكول الإعلامي و الإعلام الرقمي  والتعليق الصوتي و غيره : “لا تستعجلوا الشهرة على حساب البناء”. الإعلام السريع قد يصنع ظاهرة لموسم واحد، لكن الثقافة والأداء الصوتي الرصين والتسلح بالمعرفة والالتزام بالقيم الأخلاقية هي ما يصنع إعلامياً يعيش لعقود. التدريب بالنسبة لي ليس نقل معلومات، بل هو غرس لقواعد الاحترام بين الإعلامي وجمهوره.

س10 : مع حصيد حافل باللغات المختلفة  فأنتِ تتحدثين لغات عدة، وتمتلكين تجربة متخصصة في تدريس اللغة الإنجليزية بمهارة عالية. كيف أثر هذا التعدد اللغوي في صياغة شخصيتكِ الإعلامية والفنية ؟                                                                ج10: اللغة ليست مجرد مفردات وقواعد نطق، بل هي “نافذة على ثقافة وفكر وسيكولوجية الشعوب”. دراستي لأدب للغة الإنجليزية وتدريسها، إلى جانب تعمقي في لغات عدة أخرى كاللغة الايطالية والعبرية و الروسية و التركية ، منحاني مرونة عالية في التفكير والانفتاح الثقافي، وسهل عليّ التواصل المباشر مع مختلف الجنسيات في المحافل والمهرجانات الدولية. اللغات بالنسبة للإعلامي والفنان هي جسور عبور حقيقية تجعله قادراً على طرح قضاياه بلغة يفهمها العالم ويتفاعل معه، و قد سبق أن قدمت العديد من البرامج باللغة الإيطالية و الإنجليزية و التركية خصوصا في برنامج” سو شو” و برنامج “معنا ع بورصا” و تيكستايل شو” وتم ترشيحي لأمثل شركة سياحية في اهم المعارض في ” لندن ” و غيرها من البرامج والتعليق الصوتي ايضاً لكبرى الشركات في تركيا و أنطاليا  .                                    س11: تميزتِ جداً و بالأخص اسم هاجر شاهين في إدارة كبرى المهرجانات والمؤتمرات الدولية والوطنية كعريفة حفل يشار إليها بالبنان مع نبرة صوت رخيمة أصبحت علامة تصاحب اسمك في العديد من المحافل الضخمة ،ما هي الخلطة السرية لإدارة المنصات الكبرى؟ الدولية و العربية والوطنية

ج11: المهرجان او المحفل الدولي ليس مجرد نص مقتضب يُقرأ من الورق، بل هو “طقس إنساني وثقافي رفيع”. الخلطة تكمن في الهيبة المتزنة، وسرعة البديهة، وامتلاك كاريزما خاصة جداً و لغة جسد سليمة و الشغف باللغة، والسيطرة الذكية على إيقاع القاعة بالإضافة لاستخدام طبقة صوت مميزة تليق بهيبة المحفل. عريف الحفل هو الانطباع الأول للحدث والناقل لروحه؛ وإن لم يمتلك حضوراً آسراً واحتراماً للبروتوكول والإتيكيت الإعلامي، يفقد الحدث ألقه .

س12: يمتلك حضورك الدرامي و السينمائي غنى لافتاً بين المسلسلات التلفزيونية و الأعمال السينمائية ، مروراً بمشاركتك المتميزة في فيلم سينمائي شارك مؤخراً في مهرجان دولي بإقليم كردستان و حظي باهتمام واسع ومؤهل للحصول على جائزة في المهرجان خصوصاً بأنك تعلمتي اللغة الكردية السورانية في ايام قليلة لتقومي بتصوير الفيلم … كيف تتوقفين عند هذه التجربة السينمائية الدولية الكردستانية تحديداً وعن تجربتك العالمية  ؟Netflix في افلام منصة نتفلكس

و ما الذي يضيفه الشغف السينمائي الى مسيرتك بين التلفزيون و السينما وتم تقليدك مؤخراً بوسامين السلام السينمائي الدولي ؟                                                                                                      ج 12: السينما بالنسبة لي هي لغة العالم الشاملة و الشاشة الأبقى للذاكرة الإنسانية . تجربة مشاركتي في الفيلم الذي تم اختياره ضمن مهرجان دولي في اقليم كردستان كانت محطة فنية وإنسانية غالية جدا على قلبي، كانت حواراً انسانياً و ثقافياً عابراً للحدود و فرصة للتواصل مع جمهور و نخبة سينمائية  تقدّر الفن و تستوعب رسالته العميقة .و التنقل بين شاشة المسلسلات التي قدمتها من الاعمال الدرامية و البدوية و الكوميدية المتنوعة و بين الشاشة الفضية السينمائية منحتني مساحة أعمق للتعبير و التجدد، فبينما يتيح التلفزيون الدخول الى كل بيت و التواصل اليومي مع المتابعين ، تفرض السينما طقساً خاصاً من التكثيف و الصدق و الأداء الذي يعيش في ذاكرة المهرجانات و التاريخ السينمائي . و بالنسبة لمشاركتي في فيلمي الكردي يؤكد ان العمل الفني الصادق قادر على تخطي كل العوائق اللغوية و الجغرافية ليخاطب الانسان في كل مكان . اما عن مشاركتي في عدة افلام مع اسماء أبطال هوليوود من خلال منصة نتفلكس فهي تجربة مختلفة تماماً أضافت لي تأسيس أكاديمي مهني منضبط على مستوى احترافي بدءا من بيئة العمل الاحترافية و الدقيقة وصولاً الى أسلوب الأداء السينمائي الذي يصل الى ملايين المشاهدات بمختلف الثقافات حول العالم و عندما يتسلح الفنان بعدة لغات و أداء احترافي مع اسماء نجوم و  مخرجين لهم بصمة تاريخية تستطيع عبور الحدود بسهولة تامة . وهذه التجربة علمتني أسس جديدة اقوم باتباعها في أعمالي التي اقوم بانتاجها وهذا خَلَقَ الفرق الواضح فيما أطرحه . اما لحظات التكريم ليست مجرد محطات احتفاء بالنسبة لي بل هي بوصلة تذكرني دائماً بأن التعب الصادق لا بد ان يثمر ،وتكريمي بوسامين السلام السينمائي الدولي في مجال السينما اقدره كثيراً و يجعلني اجتهد أكثر لتقديم رسالة أسمى .                                                                     س 13 : ما المدى الأبعد الذي تطمح هاجر شاهين للوصول إليه في المرحلة القادمة؟

ج13:  الطموح الحقيقي لا يُقاس بمحطات الوصول، بل بنوعية الأثر المتروك. أعمل اليوم من خلال إنتاج مشاريعي الفنية على تقديم أعمال وثائقية ودرامية تعكس الصورة المشرقة والعميقة لثقافتنا وان أطرح أفكاراً مختلفة، وأسعى لأن أظل دائماً حرة في خياراتي الفنية والإعلامية، صادقة مع نفسي ومع الجمهور الذي منحني ثقته ومحبته عبر سنوات من العمل الجاد.                                                                                

من نفس القسم

كل الأخبار ←