محمد راكان القداح يكتب : عادل الشركس.. عندما تكون النتائج عنوان المسؤول
تجديد عقد الدكتور عادل أحمد الشركس محافظاً للبنك المركزي الأردني ليس مجرد تجديد لعقد وإنما تجديد للثقة برجل أثبت خلال السنوات الماضية أن المسؤولية إنجاز وكفاءة وقرار وموقف قبل أن تكون منصباً.
الدكتور عادل الشركس من المسؤولين الذين لا يبحثون عن الأضواء ولا عن الحضور الإعلامي ولا عن الشو وإنما يترك العمل والنتائج تتحدث عنه وهذا النوع من المسؤولين قد لا يعجب أسلوبه بعض من يتعامل معه لأنه لا يجامل في العمل ولا يقبل التقصير ولا يسمح بأن تكون مصلحة أي طرف فوق مصلحة المؤسسة والقانون.
وموقع محافظ البنك المركزي تحديداً يحتاج إلى رجل يعرف قيمة القرار النقدي ويعرف أن المحافظة على الدينار ليست شعاراً يقال وإنما سياسة نقدية وإدارة للاحتياطيات وثقة بالاقتصاد وإجراءات مدروسة تحافظ على الاستقرار النقدي والمالي.
اليوم البنك المركزي يواصل الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار ضمن نظام سعر الصرف الثابت مع الدولار كما وصلت الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 28.4 مليار دولار في آب 2026 وهي مؤشرات تعكس أهمية الدور الذي يقوم به البنك المركزي في حماية الاستقرار النقدي وتعزيز متانة القطاع المصرفي.
والدكتور الشركس ليس جديداً على البنك المركزي فهو ابن المؤسسة وعمل فيها سنوات طويلة قبل توليه منصب المحافظ وكان نائباً للمحافظ من عام 2012 وحتى توليه منصب المحافظ في عام 2022 وهذا يعني أن القرار اليوم يأتي مع رجل يعرف تفاصيل المؤسسة ويعرف أدوات السياسة النقدية ويعرف كيف تُدار الملفات الحساسة بعيداً عن الاستعراض.
وتجديد الثقة به هو تقدير لمسيرة من العمل الهادئ ولإدارة تؤمن بأن البنك المركزي مؤسسة وطنية لا مكان فيها للمجاملات وأن المحافظة على أموال الناس واستقرار الدينار وثقة المواطنين والقطاع المصرفي مسؤولية كبيرة.
وفي زمن تكثر فيه الأضواء ويقل فيه أثرها تبقى قيمة المسؤول بما ينجزه لا بما يقوله وبما يحميه لا بما يستعرضه وتجديد الثقة بالدكتور عادل الشركس اليوم هو رسالة واضحة بأن الدولة حين ترى الإنجاز تعرف كيف تجدد الثقة بأصحابه وأن استقرار الدينار وقوة المؤسسة وحماية المال العام ملفات أكبر من كل ضجيج وأعلى من كل حسابات شخصية.
عادل الشركس اسمه عادل وفعله عدل واليوم تجديد الثقة به ليس خبراً عابراً بل شهادة جديدة على أن العمل الصامت حين يصنع نتائج حقيقية يصبح هو العنوان.
محمد راكان القداح
