حين يموت من لا يستطيع الدفاع عن نفسه
بقلم: علاء عواد
عشرات القطط ماتت في ضاحية الرشيد وسط شبهات بتسميمها كيف يمكن أن يمرّ هذا الخبر عاديًا؟ كانت بالأمس تركض في الشارع تبحث عن لقمة وماء وتنتظر يدًا اعتادت أن تطعمها لا بيت يحميها ولا صاحب يحملها إلى الطبيب ولا صوت تستطيع أن تصرخ به عندما تتألم.
تخيلوا قطة تقترب من الطعام وهي تظن أنها ستشبع ثم يبدأ الألم تحاول الهرب ولا تفهم لماذا تموت.
هي لا تستطيع أن تقول: أنقذوني ولا أن تسأل: ماذا فعلت لكم؟
قد يقول البعض: مجرد قطط لكنها أرواح تشعر بالجوع والخوف والألم ولم تختر أن تولد في الشارع هي فقط أرادت أن تعيش أنا لا أتهم أحدًا لكن إن ثبت وجود تسميم متعمد فلا بد من تحقيق ومحاسبة المسؤول فهناك طرق للتعامل مع الحيوانات الضالة دون تعذيبها أو قتلها والسم قد يشكل خطرًا على الأطفال والحيوانات أيضًا وفي ديننا الرحمة بالحيوان ليست ترفًا وقد حذّرنا النبي ﷺ من إيذاء الهرة وتجويعها فلا تجعلوا موت هذه الأرواح يمر بصمت
اليوم قطة لا تستطيع الدفاع عن نفسها وغدًا قد يكون إنسانًا لأن المجتمعات لا تصبح قاسية فجأة القسوة تبدأ عندما نرى الألم ونقول: ما إلنا دخل تلك القطط لم تطلب سوى ماء عندما عطشت ولقمة عندما جاعت ومكان آمن عندما خافت كانت تريد شيئًا واحدًا مثلنا جميعًا: أن تعيش.
فيا رب ارحم تلك الأرواح الصغيرة واجعل في قلوبنا من الرحمة ما يكفي كي لا نرى الألم ونمضي فحتى القطط… لها حق أن تعيش
