غدًا… يكتب أبناء الأردن فصلًا جديدًا

0
3F9EFE98-0544-4B1A-B25C-EE371E0C7EA5

بقلم: علاء عواد

غدًا… تعود الحياة إلى مقاعدها الأولى
غدًا لا تعود المدارس وحدها إلى أبوابها بل يعود معها شيء جميل من روح الوطن.
تعود خطوات صغيرة تحمل حقائب أكبر من أجساد أصحابها وتعود أصوات الأطفال إلى الساحات وضحكاتهم إلى الممرات وتعود المعلمات والمعلمون إلى رسالتهم التي لا تشبه أي رسالة أخرى رسالة بناء الإنسان قبل أن يكون بناء المعرفة.
غدًا ستستيقظ أمهات وآباء كثيرون باكرًا بعضهم يوقظ أبناءه بحنان وبعضهم يستعجلهم خوفًا من التأخر وفي كل بيت ستبدأ حكاية جديدة مع عام دراسي جديد وستقف أم عند الباب تعدّل ياقة قميص ابنها وأب يوصي طفلته أن تنتبه في الطريق ثم يتركها تمضي وقلبه معها
في كل حقيبة مدرسية حلم صغير… وفي كل طالب مستقبل وطن كامل
فالمدرسة ليست جدرانًا وصفوفًا وكتبًا فقط المدرسة هي المكان الذي يتعلم فيه الطفل أول معنى للصداقة وأول معنى للمسؤولية وأول مرة يشعر فيها أنه جزء من جماعة أكبر منه فيها تُكتشف الموهبة ويُبنى الطموح وتُزرع القيم التي سترافق أبناءنا حين يكبرون.
ومن هنا فإن عودة الطلبة إلى مدارسهم ليست مجرد بداية عام دراسي بل هي مناسبة وطنية بامتياز لأن الأوطان لا تُبنى بالحجارة وحدها وإنما تُبنى بالعقول التي تتعلم والأخلاق التي تُزرع والأحلام التي تجد من يؤمن بها.
غدًا حين نرى طلبتنا بزيّهم المدرسي فلنتذكر أنهم ليسوا مجرد طلاب ذاهبين إلى مقاعدهم إنهم أبناء الأردن الذين سيحملون رايته غدًا.
فلنحفظ لهم حقهم في تعليم يليق بأحلامهم ومدرسة آمنة تفتح أمامهم أبواب المستقبل ومعلم يحترم رسالته ويؤمن بأن كلمة واحدة منه قد تغيّر حياة طالب.
إلى كل طالب وطالبة… عودوا إلى مدارسكم بقلوب مليئة بالأمل
وإلى كل أم وأب… اتركوا أبناءكم يمضون حتى وإن ظلّت قلوبكم واقفة عند باب المدرسة.
وإلى معلماتنا ومعلمينا… عامًا جديدًا من العطاء فأنتم لا تدرّسون أبناءنا فقط بل تساهمون في صناعة الأردن الذي نحلم به.
غدًا تعود المدارس… ويعود معها الأمل
غدًا تبدأ سنة جديدة وربما بين هذه الوجوه الصغيرة يولد عالمٌ أجمل لوطننا
حفظ الله أبناء الأردن وحفظ مدارسنا ومعلمينا وكتب لأبنائنا عامًا دراسيًا مليئًا بالنجاح والأمان والفرح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

slot