لجنة بلدية السلط… حين تتحدث الأرقام وتنتصر الإدارة
لجنة بلدية السلط… حين تتحدث الأرقام وتنتصر الإدارة
بقلم: ماجد ابورمان
في زمنٍ تختبئ فيه كثير من المؤسسات خلف التبرير، اختارت لجنة بلدية السلط طريقًا مختلفًا: طريق الأرقام الصريحة، والعمل الذي يُقاس بالنتائج لا بالخطابات.
حين تسلّمت اللجنة، برئاسة علي البطاينه، واقعًا ماليًا مضطربًا، كانت الصورة واضحة: إيرادات لا تتجاوز (1,944,211) دينار، مقابل نفقات مرتفعة وصلت إلى (3,319,841) دينار، بعجزٍ ثقيل بلغ (1,275,640) دينار. هذا لم يكن مجرد خلل عابر، بل مؤشر على اختلال عميق في الإدارة المالية.
لكن ما جرى لاحقًا يستحق التوقف.
في فترة قياسية، أعادت اللجنة ضبط البوصلة، لترتفع الإيرادات بشكل لافت إلى (4,773,676) دينار، أي بزيادة تُقدّر بـ (2,829,052) دينار، في حين تم ضبط النفقات لتستقر عند حدود (3,309,126) دينار. النتيجة؟ انتقال حاسم من العجز إلى فائض مالي بلغ (1,464,248) دينار.
هذه ليست أرقامًا صامتة… هذه شهادة نجاح.
ما تحقق لم يكن نتيجة حظ، بل نتاج قرارات حازمة: تشديد تحصيل الإيرادات، إغلاق منافذ الهدر، وإدارة مالية واعية تعرف أين تُنفق وأين تُوفّر. لقد أثبتت اللجنة أن الإصلاح لا يحتاج معجزات، بل يحتاج إرادة وجرأة في اتخاذ القرار.
وقد جاء هذا الجهد ضمن إطار داعم من وزير الإدارة المحلية، الذي وفّر الغطاء المؤسسي اللازم دون تدخل في تفاصيل العمل، بما أتاح للجنة المضي بقراراتها بثقة.
الأهم من ذلك، أن هذا التحول لم يُرمّم العجز فقط، بل أعاد الثقة. ثقة بأن المال العام يمكن حمايته، وأن المؤسسات قادرة على تصحيح مسارها متى وُجدت الإدارة الجادة.
في مواجهة هذا الإنجاز، يصبح النقد المجرد من الحقائق نوعًا من المكابرة. فالأرقام هنا لا تُجادل، بل تحسم: من عجزٍ يتجاوز مليونًا وربع المليون دينار إلى فائضٍ يزيد عن مليون وأربعمائة ألف دينار.
إن دعم لجنة بلدية السلط اليوم ليس مجاملة، بل اعتراف بعملٍ حقيقي أعاد التوازن المالي، ووضع البلدية على طريق أكثر استقرارًا. والاستمرار في هذا النهج يعني ببساطة مزيدًا من الإنجاز، ومزيدًا من الثقة.
لجنة بلدية السلط لم تَعِد… بل أنجزت. ولم تتحدث… بل قدّمت أرقامًا تفرض احترامها

