التحول الرقمي وباب المسؤول المفتوح نموذج مشرف في دائرة مراقبة الشركات
شهدت دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة والتموين في الأردن تحولا حقيقيا أحدث فرقا واضحا في حياة المواطنين وأصحاب الشركات فبعد أن كانت المعاملات تستغرق وقتا طويلا وتفرض على المراجعين الانتظار والازدحام أصبح اليوم المشهد مختلفا تماما حيث يشعر المراجع منذ اللحظة الأولى أن الخدمة أصبحت أسرع وأكثر تنظيما وأكثر احتراما لوقته وجهده إن التحول الرقمي الذي تبنته الدائرة لم يكن مجرد تطوير تقني بل كان تغييرا في الفكر الإداري وفي فلسفة تقديم الخدمة للمواطن والشركة على حد سواء وأصبح تسجيل الشركات وتعديل بياناتها وإنجاز معاملاتها يتم بسهولة ويسر مما انعكس إيجابا على بيئة الأعمال وعلى ثقة المستثمرين ورواد الأعمال في الأردن
ولا يمكن الحديث عن هذا التطور دون الإشارة إلى النهج الإداري الإنساني الذي ينعكس في سياسة الباب المفتوح التي ينتهجها المسؤولون وفي مقدمتهم الدكتور وائل العرموطي حيث أصبح مكتبه ومكاتب الموظفين مفتوحة أمام المراجعين دون تعقيد أو حواجز وهذا بحد ذاته رسالة طمأنينة لكل من يراجع الدائرة فحين يشعر المواطن أن المسؤول متاح وأن بابه مفتوح يزداد إحساسه بأن معاملته ستؤخذ بجدية وأن حلها ممكن وأن صوته مسموع وهذا ما لمسناه واقعا حيث أصبح التعامل أكثر مرونة وأكثر سرعة وأكثر تفهما لاحتياجات الناس والشركات
إن وجود قيادة إدارية تؤمن بأن خدمة المواطن هي أولوية وأن تبسيط الإجراءات هو أساس النجاح يعكس وعيا عاليا بالمسؤولية الوطنية ويجسد صورة مشرقة للمؤسسات الحكومية التي تسعى للتطوير الحقيقي لا الشكلي وقد نجحت دائرة مراقبة الشركات بفضل هذا النهج في الجمع بين الرقابة الفاعلة على الشركات وبين تسهيل الإجراءات ودعم بيئة الاستثمار وهو توازن صعب لكنه تحقق بجهود واضحة ومخلصة
ومن هنا فإن كلمات الشكر والتقدير واجبة لكل القائمين على دائرة مراقبة الشركات وعلى رأسهم الدكتور وائل العرموطي وكوادر الدائرة الذين أثبتوا أن العمل الحكومي يمكن أن يكون مرنا وسريعا وقريبا من الناس وأن التطوير الحقيقي يبدأ من الإنسان قبل النظام ويستمر بالإرادة والالتزام والمسؤولية ليبقى الأردن نموذجا في التحديث الإداري وخدمة المواطن وبناء الثقة بين الدولة والمجتمع
محمد راكان القداح
