عبد المهدي القطامين
في عالم وسائل التواصل الاجتماعي ترى عجبا وترى غثاء وزبدا وترى تنمرا واضحا على كل شأن عام وفيها يفتي من لا فتوى له وحين قال وزير الداخلية ان الفقر والبطالة آفة كل الافات وانها تساهم في نمو الفكر التكفيري الارهابي وان المناهج وخطب المساجد يجب عليها ان توازي لغة العصر وان تقوم بدورها التوعوي التنويري قامت قيامة الكثر مطالبة بالاطاحة بالوزير على قوله فهل حقا قال كفرا ونافلة قول ام انه شخص المشكلة وحلل بعض جوانبها المؤثرة واني لاراه كذلك دون مجاملة او تزلف فمن ينكر ان الفقر والبطالة تشكل احد مقومات بيئة التطرف هو جاهل بكل تأكيد وهو واهم متوهم ومن ينكر ان المناهج التي يدرسها المعلم قد طالها ما طالها من توجيه ربما اريد به حقا لكنه انحرف الى منحى آخر اما الخطاب الديني فقد ظل هو الاخر يراوح مكانه دون ان يلامس الفهم الحقيقي للاسلام فقها وعقيدة وسلوكا وربما ابتعد كثيرا عن عمق الفكر الاسلامي الى ظواهر واحداث يعرفها كل من فك الخط.
فهل نحن الان قبل الغد بحاجة الى اعادة النظر في كل هذا اجزم بنعم كبيرة اننا بحاجة الى ذلك اليوم وليس غدا ولا اذيع سرا انني قد درست مادة الثقافة الوطنية في احدى جامعاتنا فوجدت المادة في جلها اقل من ان تكون مثقفة ووجدت المحتوى اقل من ان يمثل هوية وطنية فقد رأيتها لملمة مواد من هنا وهناك اطلق عليها ثقافة وطنية وهي دون ذلك بكثير هل نحن في معركة فكرية نعم نحن كذلك وعلينا ان نمتلك ادواتها كاملة دون نقصان وعلينا ان نعترف بأننا اخطأنا كثيرا في الحوار مع المختلف ولم نحاججه فيما يرى وحين نصل الى طريق مسدود علينا ان نعالجه فالرأس الذي لا يفكر تفكيرا سليما ويصر صاحبه على انه الحق وان سواه ضلال وجب ساعتها ان يكون لنا معه شأن آخر .
ترى هل اقول انه فات الفوت الجواب لا ما زال امامنا المزيد والكثير من العمل فأن نبدأ اليوم خير من ان نبدأ غدا وعلينا ان نبتعد عن نظرية المؤامرة والتي وان كانت موجودة لكن المثل المؤكد يقول ان “دوده من عوده ” .