التضامن مع نبيلة الحشوش وحماية حقها في التعبير السلمي
تعلن هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني “همم” تضامنها مع المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش، وتؤكد أن تعبيرها السلمي عن رأيها ودفاعها عن أرضها وحقوق المزارعين ومصادر رزقهم يشكلان ممارسة لحقوق أساسية تستوجب الاحترام والحماية.
إن اعتراض الحشوش على إجراءات استملاك الأراضي الزراعية في الأغوار الجنوبية، ومطالبتها بمراجعة آثار المشروعات على المزارعين ومجتمعاتهم، يمثلان مشاركة مشروعة في النقاش العام. فمن حق المواطنين التعبير عن مخاوفهم، ومساءلة القرارات التي تمس حياتهم، والمطالبة بحماية أراضيهم وسبل عيشهم، والمشاركة في تحديد أولويات التنمية.
وتذكّر “همم” بأن الدستور الأردني يصون الحرية الشخصية ويكفل حرية الرأي والتعبير وحق الاجتماع ضمن أحكام القانون. وتؤكد أن ممارسة هذه الحقوق بصورة سلمية لا يجوز أن تصبح سبباً للحرمان من الحرية أو الملاحقة. وترى أن توقيف الحشوش على خلفية تعبيرها واعتراضها السلميين، غير مبرر حقوقياً ويتعارض مع مقتضيات حماية حقوقها الدستورية.
ومع احترام استقلال القضاء، تشدد الهيئة على ضرورة صون قرينة البراءة وضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة. فوجود شكوى لا يبرر تلقائياً التوقيف، الذي ينبغي أن يظل إجراءً استثنائياً يخضع للضرورة والتناسب، وألا يتحول إلى عقوبة مسبقة أو وسيلة لإسكات الأصوات المطالبة بحقوقها.
كما تؤكد “همم” ضرورة حماية المدافعين والمدافعات عن الحقوق، ورفض استخدام التشريعات، بما فيها التشريعات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، لتقييد النقد السلمي أو تثبيط المشاركة المدنية. وتكتسب هذه الحماية أهمية خاصة للنساء الريفيات اللواتي يسهمن في الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، ويواجهن تحديات في إيصال أصواتهن إلى مواقع صنع القرار.
وتدعو “همم” الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد وشفاف مع مزارعي الأغوار الجنوبية، وإتاحة المعلومات المتعلقة بمشروعات الاستملاك وآثارها وبدائلها، وضمان المشاركة الفعلية لأصحاب الأراضي والمجتمعات المتأثرة، وفحص اعتراضاتهم ووثائقهم بإنصاف.
وتؤكد “همم” أن التضامن مع نبيلة الحشوش هو تضامن مع حق المواطنين في التعبير السلمي والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم. فحماية المشاركة المدنية والاستماع إلى أصحاب الحقوق يعززان الثقة بالمؤسسات ويسهمان في تنمية عادلة تحترم الإنسان والأرض ومصادر الرزق.
هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني “همم“
