وزير الخارجية يحاضر في مؤتمر السفراء الأتراك بأنقرة

وزير الخارجية يحاضر في مؤتمر السفراء الأتراك بأنقرة
2019-08-05
A. A.j

سما الاردن | الصفدي: لا سلام شاملاً ولا أمن ولا استقرار من دون زوال الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
أوغلو يؤكد دعم بلاده للوصايا الهاشمية وجهود المملكة لحماية القدس ومقدساتها.
الصفدي وأوغلو يبحثان سبل تطوير العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية غداً.

ألقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم الاثنين، محاضرة في المؤتمر الحادي عشر للسفراء الأتراك في أنقرة، تلبية لدعوة من وزير الخارجية التركي مولود تشاووش اوغلو.

وركز الصفدي في حديثه على العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مؤكداً على رحابة آفاق التعاون بين البلدين اللذين يسيران بثبات نحو تعزيز علاقاتهما الأخوية برعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني، وأخيه الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن البلدين الشقيقين عملا على تطوير شراكتهما وتعزيز تعاونهما في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والأمنية، وفي زيادة التنسيق إزاء جهود حل التحديات الإقليمية.

وشدد الصفدي على مركزية القضية الفلسطينية التي يشكل حلها وفق حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفِي مقدمتها حقه في الحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران 1967 على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مضيفا أنه لا سلام شاملاً ولا أمن ولا استقرار من دون زوال الاحتلال وحل الصراع وفق حل الدولتين ذاك أن الصراع هو أساس التوتر في المنطقة وحله بما ينهي الاحتلال ويضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو شرط السلام الشامل.

ولفت إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ويكرس كل إمكانات المملكة من أجل حماية المقدسات وهويتها والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم "فالقدس خط أحمر".

وثمن مواقف تركيا الثابتة إزاء القضية الفلسطينية وإزاء القدس، لافتاً إلى القمم التي استضافتها تركيا من أجل القدس وحضرها جلالة الملك عبدالله الثاني، وأكدت الموقف الواحد الرافض لأي اعتداء على القدس ومقدساتها.

واستعرض الصفدي الضغوط التي تتعرض لها المملكة نتيجة أزمة اللجوء السوري، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود لوقف المعاناة في سوريا وإنهاء الأزمة عبر حل سياسي على أساس القرار 2254 بما يحفظ وحدة سوريا وتماسكها ويحقق المصالحة الوطنية ويعيد لسوريا أمنها واستقرارها ويتيح ظروف العودة الطوعية للاجئين.

وشدد على أن الإرهاب عدو مشترك لا علاقة له بقيم السلام والمحبة واحترام الآخر التي يحملها الدين الإسلامي الحنيف، مشدداً على أن هزيمة الإرهاب تكون بهزيمة ظلاميته وإنهاء الأزمات وجذور الصراع التي تولد اليأس والقهر الذي يعتاش عليه الإرهاب.

وأكد الصفدي أهمية النصر الذي حققه العراق الشقيق ضد الإرهاب وضرورة الوقوف إلى جانب العراق في جهود تثبيت الاستقرار وإعادة البناء لتجذير النصر على الفكر الظلامي.

وقال إن المملكة ستستمر في العمل مع الأشقاء من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة، مؤكداً أن تعزيز العمل الإقليمي المشترك ضرورة لتجاوز الأزمات والتحديات والإفادة من الفرص وإطلاق طاقات شعوبنا.

وكان وزير الخارجية التركي افتتح المحاضرة بالتأكيد على الدور الرئيس للوصايا الهاشمية في حماية المقدسات في القدس والحفاظ على هويتها، مشدداً على دعم بلاده الوصايا الهاشمية ومواقف المملكة وجهودها لحمايتها القدس ومقدساتها. وأكد اوغلو في بداية المحاضرة متانة العلاقات الثنائية، وأشاد بالنمو الذي تشهده بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أردوغان، مثمناً مواقف المملكة ودورها في المنطقة والعالم، وأكد حرص تركيا تعزيز الشراكة معها.

وفي نهاية المحاضرة، اجاب الصفدي على الأسئلة التي أثارها عدد من المشاركين في المؤتمر الذي ينعقد بشكل سنوي.
ويعقد الصفدي وأوغلو يوم غد الثلاثاء، محادثات ستتناول سبل تطوير العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
--(بترا)

تعليقات القراء

تعليقات القراء