مندوباً عن ولي العهد .. الرزاز يطلق الميثاق الوطني للتشغيل

مندوباً عن ولي العهد .. الرزاز يطلق الميثاق الوطني للتشغيل
2019-09-15
A. A.j

سما الاردن | الرزاز: الميثاق الوطني للتشغيل يعد مشروع دولة عابر للحكومات، ويمثل تجسيداً للشراكة الحقيقة بين الجميع.

الرزاز: ولي العهد يؤكد في مختلف اللقاءات على أهمية دعم المشاريع الريادية للشباب والحد من البطالة.

الرزاز: يجب إعداد أنفسنا نحو مرحلة نمو قادمة تحركها سواعد اردنية تنعكس مباشرة على الوضع المعيشي للشباب.

الرزاز: الحكومة ستعلن قريباً عدداً من الإجراءات التي ستسهم في تحفيز النمو المشغل للقطاع الخاص.

مندوباً عن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أطلق رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، اليوم الأحد، الميثاق الوطني للتشغيل، والذي يتضمن عدداً من الممكنات الحكومية، والالتزامات المتبادلة لشركاء الميثاق في مجال التشغيل.

ويهدف الميثاق، والذي أعدته الحكومة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، إلى تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم، بما ينسجم مع رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في تحقيق مشروع نهضة شامل، ويضع حلولاً للتخفيف من مشكلة البطالة، ويعمل على تنمية الموارد البشرية، ورفع كفايتها فنيا ومهنيا وفقاً لاحتياجات سوق العمل.

وينطلق الميثاق من الدستور الأردني، والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، والبناء على الجهود والدراسات السابقة في مجال التشغيل، وصولاً إلى تنمية بشرية لبناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل، وتسليحهم بأفضل أدوات العلم والمعرفة.

ونقل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، خلال الحفل الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي، تحيات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والذي يؤكد في مختلف اللقاءات على أهمية دعم المشاريع الريادية للشباب والحد من البطالة.

وأكد الرزاز أن الميثاق يعد مشروع دولة عابر للحكومات، ويمثل تجسيداً للشراكة الحقيقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والأجهزة الأمنية، وغرف الصناعة والتجارة، والنقابات المهنية والعمالية، إضافة إلى المؤسسات المعنية بالتدريب المهني.

وأشار خلال الحفل، الذي شهد حضور رئيس مجلس الأعيان، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، إلى أهمية الميثاق الذي يحتوي على برامج معنية بالتركيز على الانتقال من الدراسة للعمل، وتنمية ثقافة العمل لدى الشباب، بما ينعكس على صقل مهاراتهم الوظيفية، ويقود لتلبية لمتطلبات الشركاء في القطاع الخاص.

وأكد أن الحكومة، ومن منطلق زيادة تنافسية العامل الأردني، تسعى إلى تدريب العمال على رأس عملهم، مؤكداً استعداد الحكومة لتوفير وجود مشرفين لهذه الغاية، بهدف مساعدة صاحب العمل على تطوير مهارات موظفيه.

وأكد الرزاز على ضرورة الاستفادة من التجربة التي مر بها الأردن بين عامي 2002 إلى 2008 والتي شهدت زيادة في نسبة النمو الاقتصادي، لكنها لم تنعكس بشكل كبير على العمالة الأردنية، مشدداً على ضرورة "إعداد أنفسنا نحو مرحلة نمو قادمة، تحركها سواعد اردنية تنعكس مباشرة على الوضع المعيشي للشباب في مختلف محافظات المملكة".

واختتم الرزاز كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ستعلن، خلال الفترة المقبلة، عددا من الاجراءات التي ستسهم بشكل ملحوظ، في تحفيز النمو المشغل للقطاع الخاص، بهدف ايجاد فرص عمل منتجة ولائقة للأردنيين.

ومن جانبه، قال وزير العمل نضال البطاينة: إن معدلات البطالة لن يتم تخفيضها في ليلة وضحاها لارتباطها بعدة عوامل أبرزها إقليمية، إلى جانب ارتباط ذلك بقدرة الاقتصاد المحلي على توفير عدد استثنائي من فرص العمل في القطاع الخاص رغم التحديات التي تؤثر على النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت عدداً من الإجراءات للحد من ارتفاع نسبة البطالة، تتمثل في تنظيم سوق العمل بعد إصدار أنواع جديدة من تصاريح العمل لتوجيه العمالة غير الاردنية الى قطاعات لا يقبل عليها الاردنيون (حالياً) مثل الزراعة والانشاءات، مؤكداً أن الاردنيين سيقبلون على هذه القطاعات على المدى المتوسط والبعيد من خلال إجراءات تعمل وزارة العمل على دراستها ومنها مكننة العمل في هذه القطاعات وجعل بيئتها أكثر ملائمة، إضافة إلى إصدار قرار يتضمن إجراءات استثنائية حاسمة ولأول مرة بشأن قوننة العمالة غير الاردنية (قوننة العمالة المخالفة).

وأضاف البطاينة أن الوزارة، وفي سبيل تنظيم سوق العمل وتوفير العمل اللائق، تسعى إلى الارتقاء بمنظومة التعليم والتدريب المهني والتقني لإيجاد عمالة أردنية ماهرة من خلال الشراكة بين هيئة "تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية" والقطاع الخاص، عبر وضع معايير تحاكي العالمية لمزودي التعليم والتدريب المهني والتقني، وبحيث يتم اعتماد المزودين ومدربيهم ومناهجهم ووسائلهم التدريبية من قبل الهيئة، إضافة إلى اصدار شهادات مزاولة مهنة للأردنيين من قبل الهيئة بعد تدريبهم من قبل مزودي التدريب وفقا للمعايير والأسس العالمية.

وأشار إلى أن الحكومة وضعت من خلال هذا الميثاق ممكنات لدعم تشغيل الأردنيين ورفع المهارة وتشبيكهم وتمكينهم: بداية من برنامج "انهض" والذي يهدف إلى دعم إنشاء مشاريع صغيرة مستدامة تخلق فرص عمل للشباب، وتقديم خدمات تمويلية متكاملة لرواد الأعمال من الشباب بتقديم قروض ميسرة من قبل القطاع المصرفي، مؤكداً أن موازنة البرنامج تبلغ 100 مليون دينار بالتنسيق مع البنك المركزي والقطاع المصرفي، فيما تتراوح قيمة القرض/ التمويل ما بين (5000 - 50,000) دينار بأسعار فائدة ونسب مرابحة تفضيلية تتراوح ما بين ( 5ر4 - 5ر3 بالمئة).

 

وأضاف البطاينة: أن الممكن الثاني يتعلق في برنامج خدمة وطن والذي يعد ركيزة أساسية لبرامج الحكومة في التشغيل، وجاذبا لكل من يبحث عن فرصة عمل لائقة لمن أنهى تعليمه المدرسي أو الجامعي.

وبيّن أن آلية البرنامج تتمثل في: توزيع المتدربين على مجموعات، برامج مهنية لمن أنهى الثانوية العامة فما دون وبرامج تقنية (Up skilling) لمن أنهى الدبلوم المتوسط أو الشهادة الجامعية الأولى مبنية على (Certified Competencies)، مؤكداً أن الوزارة أجرت تغييرات جوهرية على أهداف البرنامج ليكون منتهيا بإتاحة فرص عمل من خلال توقيع اتفاقيات التدريب والتشغيل مع المشغلين في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية وفقاً لاحتياجات سوق العمل.

وأوضح أن برنامج خدمة وطن سيكون مدخلا للالتحاق في القطاع العام المدني والعسكري، بحيث يستهدف تدريب (6000) متدرب/ة في الدفعة الثانية، إذ سيبدأ التسجيل الإلكتروني للدفعة الثانية في الشهر المقبل، على أن يبدأ التدريب للدفعة الثانية في تشرين الثاني المقبل.

وفيما يتعلق بالممكن الثالث، أشار البطاينة إلى إطلاق المنصة الوطنية للتشغيل والتي ستكون مرجعية للباحثين عن عمل يتاح من خلالها تسجيل جميع المتعطلين والباحثين عن فرص عمل، مشيراً إلى أن المنصة تعمل على تمكين المتعطلين والباحثين عن عمل من خلال التعريف عن أنفسهم ومهاراتهم وخبراتهم، إضافة إلى الوصول للشريحة المستهدفة للتشغيل، من خلال تشبيك الباحثين عن عمل مع فرص العمل في القطاع الخاص والمشاريع الحكومية ومشاريع اللامركزية.

وأكد أن المنصة تهدف إلى تسويق الكفاءات الأردنية دولياً، وتقديم خدمات الارشاد المهني والتدريب الإلكتروني.

وعرض البطاينة الممكن الرابع للتشغيل والمتمثل في إيجاد بيئة جاذبة للأردنيين في القطاع الخاص، من خلال العديد من الإجراءات: تأمين الأمومة والذي يهدف إلى تشجيع أصحاب العمل لتشغيل النساء بشكل عام والحد من عدم تشغيل النساء الحوامل والمتزوجات، وذلك من خلال تحمل الضمان الاجتماعي أجور العاملات خلال فترة إجازة الأمومة وليس من أصحاب العمل، وبدل التعطل عن العمل فإنه يهدف إلى توفير دخل للمؤمن عليه أثناء فترة التعطل عن العمل مما يمكنه من البحث عن فرصة عمل أخرى.

وأضاف أنه انسجاماً مع أشكال العمل الجديدة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، تم إصدار نظام العمل المرن والتعليمات الصادرة بموجبه، لينظم أشكال العمل المرن، وذلك من خلال مراعاة الفئات التي تندرج ضمن أحكامه (كطلبة الجامعات، وذوي الإعاقة، وغيرهم).

وزاد "أن تحفيز الأردنيين للعمل في القطاع الخاص من خلال شمولهم في منظومة التأمين الصحي للعاملين في القطاع العام، من خلال اقامة خطوط نقل للركاب بين مراكز العمل وأماكن السكن وتقديم دعم لمشغلي الخطوط والعاملين، دعم انشاء الحضانات ورياض الأطفال والتي تساعد على تمكين المرأة في العمل وتوفير فرص عمل على حد سواء، إضافة إلى ان لا يقتصر تفتيش وزارة العمل على تصاريح العمالة غير الأردنية وإنما رفع كفاءة هذا التفتيش لضمان بيئة عمل صحية على ضوء ما جاء بقانون العمل الأردني".

وأكد البطاينة أن الممكن الخامس سيكون من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات التي من شأنها تحفيز الاقتصاد بشكل عام والتي سيعلن عنها قريباً، فيما يستهدف الممكن السادس عدداً من المبادرات في القطاعات المختلفة لتوفير فرص عمل في العديد من القطاعات ومنها: قطاع الانشاءات من خلال تشغيل العمالة الأردنية من أبناء المحافظة في مشاريع الإعمار المنفذة والمتاحة على المشاريع الحكومية ومشاريع اللامركزية، إضافة إلى تشغيلها ضمن مشاريع العمالة المكثفة program employment through intensive investment / cash for work وبالتعاون مع منظمة العمل الدولي (ILO).

وفي القطاع السياحي، قال البطاينة: إن هذا القطاع ينمو بشكل ملحوظ، إذ أن معدل النمو بلغ (8 بالمئة) خلال العامين السابقين، مشيراً إلى أن فرص العمل المتاحة والمعروضة في هذا القطاع أكبر من جانب العمالة المتوفرة بين الأردنيين للعمل فيه.

وأكد ضرورة حث الشباب على التوجه للعمل في القطاع السياحي، الذي يوفر 5000 فرصة عمل سنوياً منها 3000 فرصة ينتجها القطاع، و2000 فرصة تقوم الحكومة بتدريب الباحثين عن عمل وتأهيلهم للعمل في القطاع ذاته.

أما في قطاعي الزراعة والبيئة، أشار البطاينة إلى وجود 21 مشروعاً يوفر 13234 فرصة عمل منها 5380 فرصة عمل دائمة، إضافة إلى سبعة مشاريع في البيئة والتي تولد 2635 فرصة عمل منها 638 فرصة عمل دائمة.

وحول قطاع الخدمات، بين البطاينة أن الحكومة اقرت إلزامية مرحلة رياض الأطفال من عمر 5 سنوات ابتداء من بداية العام الدراسي المقبل، إذ من المتوقع استحداث 315 غرفة رياض أطفال في المدارس بالشراكة مع القطاع الخاص بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية، مما سيوفر فرص عمل للشابات.

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار البطاينة إلى سعي الحكومة لإدماج الأطباء ضمن برنامج لتأهيلهم، على جانب تأهيل عدد من الممرضين والممرضات في التخصصات التمريضية النادرة.

وأشار البطاينة إلى مبادرة إنشاء فروع انتاجية نوعية في المحافظات من خلال الاستمرار بتنفيذ خطة العمل التي تستهدف إنشاء 56 فرعاً إنتاجياً في مجال الأقمشة والخياطة لتشغيل 18 ألف أردني، والبدء باستحداث فروع إنتاجية في مجال التقنية وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع وزارتي الريادة والاقتصاد الرقمي والصناعة والتجارة.

وعرض خلال حفل إطلاق الميثاق، فيلم قصير بعنوان "رحلة المواطن" في قطاع التدريب والتعليم المهني والتقني والذي يتحدث عن استراتيجية التنمية البشرية، ومرحلة نمو الأشخاص وتدرجهم في المراحل الدراسية.

وعلى هامش الحفل، أطلق رئيس الوزراء الموقع الإلكتروني المخصص للمنصة الوطنية للتشغيل، والتي تعد مرجعاً للباحثين عن عمل يتاح من خلالها تسجيل جميع المتعطلين والباحثين عن فرص عمل.

كما وقع الرزاز على جدارية الميثاق الوطني والذي يجسد الشراكة بين مؤسسات القطاع العام والخاص، إيذاناً ببدء العمل به، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدراء الأمن العام وقوات الدرك والدفاع المدني، وشركاء الميثاق الوطني من القطاع الخاص (المشغلين).

 

--(بترا)

تعليقات القراء

تعليقات القراء