صمت اردني غريب وغير مبرر ازاء تدشين المطار الإسرائيلي

صمت اردني غريب وغير مبرر ازاء تدشين المطار الإسرائيلي
2019-01-22
مصطفى بني ياسين
مصطفى بني ياسين

خاص سما الاردن | يخيم الصمت الغريب على المشهد الحكومي الاردني إزاء قضية تدشين سلطات الإحتلال الاسرائيلي مطارا دوليا اطلقت عليه اسم "رامون" على بعد 18 كيلومترا من مدينة إيلات وتحديدا في منطقة تمناع قرابة منتجع إيلات على بعد نحو عشرة كيلومترات إلى الشمال الغربي من مطار الملك حسين الدولي الذي يخدم ميناء العقبة الأردني على الجهة المقابلة إيلات.

واقتصر الرد الاردني على خبر مغلوط نشر على وكالة الانباء الأردنية (بترا) بعنوان: "الأردن يرفض إقامة مطار تمناع الإسرائيلي بموقعه الحالي" ما اثار موجة من السخرية في أوساط السياسين، ومواقع التواصل الاجتماعي. حيث أن المطار دشن اليوم ويجري العمل على تنفيذه منذ سنين.

المطار غاية في الخطورة، فهو يهدد مستوى السياحة في الاردن، سيما وأن الاحتلال الاسرائيل اعلن عن اعفاءات ضريبية وجمركية كاملة للطائرات والركاب.

وبعيدا عن التجهيزات العملاقة للمطار وسعته وجهوزيته، يعد منافسا ضخما وقويا لمطار الملكة علياء الدولي. كما أعربت الحكومة الأردنية تخوفها من تداخل الأجواء بين مطار الملك حسين في العقبة ومطار رامون الإسرائيلي، جراء تأثر العمليات الجوية والاعتداء على أجوائنا.

الأمر الأهم ان المطار مخالف لمعاهدة وادي عربة الامر الذي تجاهلته الحكومة الاردنية حيث ورد في (فصل الطيران المدني):" يأخذ الطرفان بعين الاعتبار المفاوضات فيما بينهما حول افتتاح ممر جوي بينهما، وفقاً لإعلان واشنطن، أو أية إنشاءات حدودية تتطلب ذلك".

وحول الفصل الخاص بالعقبة وإيلات في المعاهدة، فقد جاء فيه: "يتفق الطرفان على الدخول في مفاوضات على الترتيبات التي ستمكنهما من التنمية المشتركة لمدينتي العقبة وإيلات في مجالات من ضمنها تنمية السياحة المشتركة، والرسوم الجمركية المشتركة، ومنطقة تجارة حرة، والتعاون في الطيران، ومحاربة التلوث، والأمور البحرية، والشرطة، والرسوم الجمركية، والتعاون الصحي".

اليوم تطل علينا الحكومة في منصة (حقك تعرف) لرأب صدع الشائعات والتشوعات المعلوماتية، إلا أنها هي من تصنع الازمات والشائعات بترك الفراغ امام التحليل والقيل والقال وعدم الخروج بتصريحات واضحة للرأي العام بقضية مهمة في عمق الامن الوطني والقومي.

تعليقات القراء

تعليقات القراء