المخدرات الرقمية: ملفات موسيقى ملوثة في متناول الجميع.. فيديو

المخدرات الرقمية: ملفات موسيقى ملوثة في متناول الجميع.. فيديو
2019-01-29
ح.ع

خاص سما الاردن | بعيدا عن الحقن والمساحيق والكبسولات انتشرت مؤخرا بين الشباب مخدرات من نوع جديد، مخدرات يمكن لأي شاب أو فتاة أن يتعرض لها دون معرفته، وتعرف هذه المخدرات باسم المخدرات الرقمية أو ''binaural beats''، وهي أحدث وسائل الإدمان في عصرنا الحديث والتي تعتمد على جرعات موسيقية صاخبة تزيد من الشعور بالنشوة، وتعطي إحساسًا مؤقتا بالسعادة.

وتُحدث هذه الموسيقى الصاخبة تأثيراً مشابها لتأثير تعاطي المخدرات التقليدية مثل الماريجوانا والكوكايين، حيث تسبب الهلوسة، وخسارة التوازن النفسي والجسدي والانتقال إلى حالة اللاوعي وربما الوفاة.

استخدمت الموسيقى العلاجية لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية، والاكتئاب الخفيف عند المرضى الذين يرفضون العلاج بالأدوية، ولهذا تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية، لفرز مواد منشطة للمزاج.

وقد استخدمت هذه الموسيقى في البداية في مستشفيات الصحة النفسية، لزيادة المادة المنشطة للمزاج لدى بعض المرضى النفسيين، وتحت الإشراف الطبي بحيث لا تتعد عدة ثوان، أو جزء من الثانية وألا تستخدم أكثر من مرتين يوميًا.

وتوقف العلاج بهذه الطريقة - آنذاك – نظرًا لتكلفته العالية.

ولكن اليوم مع انتشار الموسيقى الرقمية أصبح الترويج لهذه الموسيقى الملوثة أسهل وأكثر انتشاراً، حيث يتم نقل ونسخ الملفات الصوتيه على شكل ملف ''mb3''، عبر مواقع إلكترونية مقابل مبالغ مالية. ويتراوح سعر الملف الواحد بين 3-9  دولارات، بينما يتم إرسال الملف الأول مجاناً ''للتجربة"، وتقسم الملفات إلى تصنيفات مثل هلوسة، مخدرات روحية، سعادة، مضادات للقلق، مخدرات سريعة، ومخدرات.

وتروج هذه المواقع للمخدرات الرقمية على أنها لا تحتوي على مواد كيميائية قد توثر فيسيولوجياً على الجسم، وانما تؤثر إيجاباً على الجسم.

كيف تعمل؟

باختصار شديد، المخدرات الرقمية هي ملفات صوتية وأحياناً تترافق مع مواد بصرية وأشكال و ألوان تتحرك وتتغير وفق معدل مدروس تمت هندستها لتخدع الدماغ عن طريق بث أمواج صوتية مختلفة التردد بشكل بسيط لكل اذن.

ولأن هذه الأمواج الصوتية غير مألوفة يعمل الدماغ على توحيد الترددات من الأذنين للوصول إلى مستوى واحد بالتالي يصبح كهربائياً غير مستقر، وحسب نوع الاختلاف في كهربائية الدماغ يتم الوصول لإحساس معين يحاكي احساس أحد أنواع المخدرات أو المشاعر التي تود الوصول إليها.

مثلاً لو تعرضت الأذن اليمنى إلى موجة 325 هرتز واليسرى إلى موجة 315 هرتز فإن الدماغ سيعمل على معالجة الموجتين لتشكيل صوت و موجة جديدة لتكون موجة 10 هرتز وهي نفس الموجة التي ينتجها الدماغ أثناء الارتخاء والتأمل.

كل نوع من أنواع تلك المخدرات، أي كل نوع من الأمواج الصوتية والترددات تقوم باستهداف نمط معين من النشاط الدماغي، ويتعلق الأمر بمدة التعرض و الظروف المواتية له و أحياناً يتم الاستعانة بالبصر لزيادة تحفيز الدماغ.

انزوي في غرفتك .. أقفل الأبواب والنوافذ واسدل الستائر .. أغلق كل الأجهزة واقطع اتصالها بالانترنت .. ضع عصبة على عينيك .. تمدد على سريرك .. اخرج سماعة اذن .. وانطلق في رحلة !

هذا هو الحال اليوم كما يزعمون مع نوع جديد من "المخدرات" يعرف بـ " المخدرات الرقمية ".

تعليقات القراء

تعليقات القراء