السفارة الامريكية في الاردن بدون سفير !!

السفارة الامريكية في الاردن بدون سفير !!
2018-09-11 20:30
ديما محمد

سما الاردن | قرابة سنة ونصف والاردن ينتظر من الادارة الامريكية تعيين سفيراً جديداً خلفا للسفيرة السابقة أليس ويلز، التي انتهت مهمتها الدبلوماسية في عمان وغادرت إلى واشنطن لتسلم منصب جديد هناك.

هذا الامر اثار جملة من الاسئلة لدى المراقبين والمتابعين للشأن الاردني حول سبب استمرار غياب السفير الامريكي في الأردن في كل هذه الفترة؟ 

الناطق الرسمي اريك باربي أكد لوكالة سما الاردن بأن بلاده تتطلع الى تسمية سفير جديد، الا ان بلاده لم تقم بتسمية أي أحد بعد فيما أكد أن الرئيس الامريكي تعهد بالالتزام بشدة بتعزيز دعم واشنطن للاردن وفي كافة المجالات.

بدوره أشار آمين عام وزارة الخارجية الأسبق محمد تيسير بني ياسين الى ان الاردن مازال يولي العديد من قضايا المنطقة درجة عالية من الأهمية -رغم محاولة البعض لاضعافها- وخاصة مايتعلق بالقضية الفلسطينية التي تعد قضية مصيرية لكلا البلدين والشعبين الأردني والفلسطيني، معتقداً بان التأخير على تسمية سفير جديد لامريكا في الاردن، مؤشراً على عدم رضا واشنطن عن الموقف الأردني من هذه القرارات وكوسيلة من وسائل الضغط على الاْردن لتغيير مواقفه وقبول مايجري.

وكان أردنيون عبروا في زمن تولي السيدة ويلز عن ضيقهم علانية من تحركاتها المثيرة للجدل والتي حاولت التدخل في نظر كثير من المراقبين بأمور تتجاوز الأصول والأعراف الدبلوماسية خاصة عند ما تبدأ بطرح الأسئلة التي تتعلق مباشرة بالمواضيع والأحداث المحلية الحساسة على المستوى الداخلي.

بينما يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي ان الاشكالية ليست في العلاقة الاردنية – الامريكية بل في الفوضى العارمة التي تجتاح ادارة ترمب منذ اليوم الاول لوصله الى السلطة وحتى اليوم مشيرا الى وجود العديد من السفارات في العالم  التي لايوجد فيها سفير امريكي على رأس عمله وكذلك مناصب قيادية في الادارة الامريكية لا تزال شاغرة والسبب في ذلك يعود الى الطابع الشخصي المزاجي الحاد الذي يحكم هذه الادارة المستمد من شخصية الرئيس الامريكي لذلك فإنه لا توجد اية اسباب سياسية لعدم تسمية سفير جديد لدى الاردن.

تأخر تسمية سفير امريكي جديد يثير العديد من التكنهات حول الاسباب الحقيقية وراء بقاء السفارة الامريكية بدون سفير حيث ذهب البعض لترجيح أن تكون هذه الخطوة بمثابة وسيلة ضغط مرتبطة بالموافقة على تنفيذ "صفقة القرن" فضلا عن الرغبة في إنهاء بعض الملفات والقضايا العالقة بين واشنطن وعمان فيما يتكهن اخرون بأنه مؤشر على انخفاض الاهتمام الأمريكي بالدور الأردني فيما يتعلق بقضايا المنطقة.

تعليقات القراء

تعليقات القراء