مباشر الإثنين 2 نوفمبر 2026 عمّان 26° غائم جزئياً
اخبار سما الاردن
بدعم من it.jo
عاجل
اخبار الاردن 2 نوفمبر 2026 — 2:02 م

الملك: الأردن عصي على الإرهاب ولن نسمح للخوارج بالمساس بأمن الوطن ووحدته

HWHO2cgWUAAz_F8-750x420

قال جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الاثنين، إن يد الإرهاب الغادرة امتدت لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا. ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته، فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا.

ودعا جلالته خلال إلقاء خطاب العرش السامي، بافتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء حادثة الكرك.

وأكد جلالة الملك، أن الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن.

وتابع جلالته، أن هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين.. أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم فأقسموا أن يظل سياج الأردن.

وأضاف أن قوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة.

واستمر جلالته قائلا: “لا يزال رهاني على الأردني، على وعيه حين تلتبس الطرق، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن”.

وبيّن جلالته: “ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا – كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي – لتبقى الكلمة العربية الموحدة – وإن بدت بعيدة – مرادنا وهدفنا”.

كما أكد أن ألا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه. ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع.

وقال جلالة الملك، إن من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم. ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم. ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضا واهم.

وشدد على أن مجلس الأمة الكريم هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها. وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة. فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته.

وتابع جلالته: “حري بمجلسكم أن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا. إن اختلافكم في الرأي قوة، طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية. فالأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب”.

وأضاف “من هذا المنبر أخاطبكم لأؤكد لكم، كما أكدت على الدوام، أن مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه، فالتنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرصه، وتعليمه، وعلاجه، ومستقبل أبنائه”.

وقال جلالة الملك خلال الخطاب: “اليوم نسير على درب التحديث الاقتصادي، فلقد بدأ العمل على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة التي تسعى إلى رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم. وأدعو الحكومة للعمل على التسريع في إنجازها”.

وأضاف قائلا: ” المياه، المياه، المياه! أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه. وهنا أوجه الحكومة بالاستمرار بمشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، بما يضمن استدامتها”.

وأوضح جلالته أنه لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس.

كما بيّن أيضا، أنه لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء. القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا.

وقال جلالة الملك: |أيها الأردنيون.. شعبي وسندي، إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف”.

واختتم جلالة الملك خطابه قائلا: “أنتم موضع ثقتي، وأهلي وعشيرتي أمانة في عنقي. وأعتمد، بعد الله، على برّكم بهذه الأرض. فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار”.

ولدى وصول جلالة الملك إلى باحة مجلس الأمة، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، وعزفت موسيقات القوات المسلحة السلام الملكي، ثم استعرض جلالة الملك حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.

وكان في استقبال جلالته لدى وصوله رؤساء السلطات، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وحضر الافتتاح جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وسمو الأمير هاشم بن عبدالله الثاني، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات، والسادة الأشراف، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.

من نفس القسم

كل الأخبار ←
Supported by IT.JO · بدعم من