أثارت خرائط نشرتها وسائل إعلام إيرانية جدلاً واسعاً، بعد إدراج 8 دول في المنطقة، بينها الأردن، ضمن قائمة أهداف محتملة في حال تعرض طهران لهجوم عسكري جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ونشرت وكالة فارس الإيرانية مقطع فيديو وخرائط تحت عنوان «أهداف ساعة الصفر»، تضمنت مواقع ومنشآت قالت إنها قد تكون ضمن نطاق الرد الإيراني المحتمل، وشملت إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن.
ولفتت الخرائط إلى أن قائمة الأهداف المحتملة لا تقتصر على القواعد والمنشآت العسكرية، بل تمتد إلى مرافق مدنية وحيوية، من بينها المطارات والموانئ ومحطات توليد الكهرباء وتحلية ومعالجة المياه، إضافة إلى الكابلات البحرية والفنادق والمراكز التجارية.
وبحسب ما ورد في التقرير، فإن نشر هذه الخرائط لا يعني صدور قرار رسمي باستهداف الدول الثماني، كما لا يشكل دليلاً على وجود أوامر عسكرية بتنفيذ هجمات، لكنه يعكس تصاعد التهديدات الإعلامية الإيرانية بالتزامن مع احتمالات تجدد المواجهة العسكرية.
توجيهات إيرانية بتوسيع بنك الأهداف
وفي تطور متصل، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات لكبار قادة القوات المسلحة بتحديث بنك الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد للرد على أي تهديد دون التقيد بقيود جغرافية.
وجاء ذلك خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين، استمع خلاله إلى تقارير حول الجاهزية العسكرية في مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان، وتطورات إنتاج الذخائر وأسلحة الاستطلاع والإسناد والقتال.
كما أعلن قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي إعداد قائمة جديدة بأهداف أمريكية وإسرائيلية ضمن نطاق جغرافي أوسع، مؤكداً استعداد القوات المسلحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات العسكرية.
تحركات أمريكية واستعدادات إسرائيلية
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير غربية وإسرائيلية تحدثت عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل.
وتحدثت التقارير عن تحركات عسكرية أمريكية شملت نقل 10 طائرات شحن عسكرية إلى قاعدتي عوفدا ونيفاتيم في منطقة النقب، إلى جانب نقل منظومات صواريخ باتريوت لتعزيز الدفاعات الجوية الأمريكية في منطقة الخليج.
كما أشارت إلى احتمالات وصول حاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية الأمريكية خلال تشرين الثاني، لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتضمنت السيناريوهات المتداولة احتمال استهداف منشآت إيرانية حيوية، بينها مصافي النفط ومحطات الكهرباء والجسور، إضافة إلى منشآت نفطية في جزيرة خارك ومواقع نووية في نطنز وفوردو.
الدويري يحذر من اتساع المواجهة
من جهته، حذر الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري من أن أي ضربة أمريكية لإيران قد تبدأ بقصف جوي مكثف وبمشاركة عشرات الطائرات.
وأشار إلى أن الرد الإيراني المحتمل قد يستهدف دولاً تستضيف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، مستبعداً استهداف سلطنة عمان في ظل المسارات الدبلوماسية القائمة.
وحذر الدويري من أن دخول دول المنطقة في سلسلة من الردود العسكرية المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع وتحويله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من انتقال أي مواجهة جديدة إلى استهداف منشآت حيوية وممرات بحرية ومصالح اقتصادية، بما قد ينعمس على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
8 دول بينها الأردن على خرائط “ساعة الصفر” الإيرانية.. ومنشآت مدنية تدخل بنك الأهداف