مباشر الأربعاء 30 سبتمبر 2026 عمّان 25° غائم جزئياً
اخبار سما الاردن
بدعم من it.jo
عاجل
الاقتصاد 30 سبتمبر 2026 — 1:08 م

افتتاح المؤتمر الأول للتحالف العربي لوكلاء الشحن

cd2c33b4-e908-485b-8fcf-233b6399b336


العساسلة : ميناء العقبة محورا مهما بحركة التجارة وسلاسل الإمداد
الرمحي : تحالف (أوفا) جسر يربط الأسواق العربية بالعالم
مراد : ضرورة وجود تعاون إقليمي حقيقي بالمجال اللوجستي
ابو السعادات : بناء مساحة تتيح للشركات العربية الوصول لأسواق جديدة
عمان – بدأت في عمان، اليوم الأربعاء، فعاليات المؤتمر الأول للتحالف العربي لوكلاء الشحن (اوفا)، بمشاركة 100 شركة متخصصة بالشحن واللوجستيات تمثل 18 دولة عربية.
وتتضمن أعمال المؤتمر ندوات تناقش رؤية التحديث الاقتصادي، ودورها في تعزيز مكانة الأردن لوجستيا ومستقبل سلاسل التوريد العربية من التحديات إلى الفرص، ودور المرأة العربية في قطاع اللوجستيات، ولقاءات ثنائية لتعزيز التعاون والشراكات بين الشركات العربية.
وسيشهد المؤتمر الذي افتتحه مندوبا عن وزير العمل ووزير النقل، مدير عام الهيئة البحرية الأردنية أحمد العساسلة، إطلاق أول منصة أردنية عربية لتعزيز التعاون والشراكات بين الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الشحن والتخليص والخدمات اللوجستية بالمملكة والعالم العربي.
يذكر أن تحالف (اوفا) يسعى لبناء شبكة عربية قوية وفعالة تفتح المجال أمام الشركات الأعضاء للوصول إلى أسواق وفرص جديدة، وتعزيز التعاون فيما بينها، بما يساهم في بناء مستقبل أكثر تكاملا للقطاع اللوجستي العربي.
وأكد مدير عام الهيئة البحرية الأردنية أحمد العساسلة، أهمية بناء جسور التعاون والتكامل بين مختلف مكونات قطاع النقل واللوجستيات، في عالم تتزايد فيه الحاجة إلى سلاسل توريد أكثر كفاءة ومرونة وتكاملا.
وقال إن قطاع النقل البحري لم يعد يعمل بمعزل عن باقي منظومة النقل، فالموانئ، ووكلاء الشحن والخطوط الملاحية، والمناطق اللوجستية، والنقل البري، والجهات التنظيمية، جميعها حلقات مترابطة في سلسلة واحدة، وأي تطور في إحدى هذه الحلقات ينعكس مباشرة على كفاءة المنظومة بأكملها.
وأشار إلى أن الأردن ينظر إلى ميناء العقبة باعتباره بوابة المملكة البحرية ومحورا مهما في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، ويعمل على تعزيز تنافسية هذا القطاع وتطوير بيئة الأعمال المرتبطة به، بما يواكب التطورات الإقليمية والدولية في مجال النقل واللوجستيات.
وبين أن الهيئة البحرية الأردنية تضطلع بدورها التنظيمي والرقابي في القطاع البحري، مع التركيز على تطوير الخدمات، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الإجراءات، وتعزيز السلامة والأمن البحري، بما ينسجم مع المتطلبات والمعايير الدولية، ويعزز قدرة القطاع البحري الأردني على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة النقل البحري.
وأكد أن التكامل والشراكة بين القطاعين العام والخاص لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة لتحقيق الكفاءة والاستدامة، موضحا أن القطاع الخاص يمتلك الخبرة والمرونة والقدرة على الابتكار، بينما توفر الجهات التنظيمية البيئة التشريعية والتنظيمية التي تضمن العدالة والشفافية ورفع مستوى التنافسية.
وأعرب العساسلة عن أمله في أن تخرج أعمال المؤتمر بنتائج وأفكار قابلة للتطبيق، بما يسهم في تعزيز التعاون العربي والدولي، ودعم تطور قطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يخدم اقتصاداتنا ويعزز قدرتنا على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
من جهته، أكد مؤسس ورئيس اتحاد التحالف العربي لوكلاء الشحن (أوفا) عودة الرمحي، أن التحالف جاء ليشكل منصة عربية تجمع الخبرات والإمكانات في قطاع الشحن واللوجستيات، وتحول العلاقات بين الشركات والوكلاء إلى فرص وأعمال حقيقية، بما يعزز حضور الشركات العربية في الأسواق العالمية.
وقال إن فكرة تأسيس التحالف انطلقت من واقع عمل شركات ووكلاء الشحن بشكل منفصل، رغم امتلاكهم الخبرات والعلاقات والإمكانات، الأمر الذي دفع إلى طرح تساؤل حول إمكانية الاجتماع ضمن كيان واحد قادر على بناء شبكة عربية قوية ومترابطة.
وأضاف أن ( أوفا) ولدت من فكرة تقوم على أن الوكيل العربي لا ينبغي أن يبحث دائماً عن مكان له في الشبكات العالمية، وإنما يستطيع أن يكون شريكاً في صناعة شبكته وتحديد مستقبله.
وأشار الرمحي إلى أن القيمة الحقيقية للتحالف لا تتمثل في الاسم أو الشعار أو المنصة، وإنما في الإنسان والشركات التي آمنت بالفكرة واختارت التعاون والشراكة، مؤكداً أن نجاح (أوفا) يرتبط بقدرتها على بناء الثقة وتحويل التعاون بين أعضائها إلى نتائج وأعمال ملموسة.
وبين أن قطاع الشحن واللوجستيات يواجه تحديات متسارعة، في ظل تغير مسارات النقل والموانئ والأسواق، والأزمات والحروب وإغلاق الممرات واضطراب سلاسل التوريد، ما يجعل العالم بحاجة إلى شبكات موثوقة وشراكات حقيقية وقدرة على التحرك الجماعي.
وأكد أن طموح (أوفا) يتجاوز فكرة كونها مجرد قائمة تضم أسماء شركات، لتكون مجتمعاً من أصحاب القرار، وشبكة للفرص، وجسراً يربط الأسواق العربية بالعالم، ومنصة تجعل التعاون العربي قيمة اقتصادية حقيقية.
وشدد على أن الطموح يتمثل في بناء قوة لوجستية عربية مترابطة قادرة على المنافسة والتوسع وخلق فرص جديدة، وفتح المجال أمام الشركات العربية للوصول إلى أسواق عالمية.
وأوضح أن النجاح الحقيقي للتحالف سيكون في قدرة الشركات الصغيرة على الوصول إلى أسواق جديدة عبر شبكة (أوفا)، وتمكين الوكيل العربي من الوصول إلى شريك موثوق في الدول التي يحتاج إلى العمل فيها، وتحويل العلاقات بين الأعضاء إلى أعمال حقيقية، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة العربية بكفاءة وثقة أكبر.
وأكد الرمحي أن (أوفا) يسعى إلى بناء إرث يتجاوز نجاح الشركات منفردة، من خلال تأسيس شبكة عربية قوية وعلاقات أكثر متانة وطريق مفتوح أمام الشركات العربية نحو الأسواق العالمية.
من جانبه، اكد رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الاعيان العين عيسى مراد أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة لتعزيز التعاون والتكامل بين مختلف مكونات قطاع النقل والشحن والخدمات اللوجستية في الأردن والمنطقة.
وقال مراد إن قطاع التجارة والخدمات اللوجستية حظي باهتمام كبير ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن التطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم أثبتت أهمية وجود تعاون إقليمي حقيقي في المجال اللوجستي.
وأضاف أن الظروف الراهنة انعكست بصورة مباشرة على حركة الشحن وسلاسل التوريد، وأظهرت الحاجة إلى تطوير منظومة نقل متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات، سواء في الشحن البحري أو البري أو الجوي.
وأشار إلى أن المستوردين والتجار يتعاملون اليوم مع عدد كبير من شركات الشحن وفي أسواق ودول مختلفة، ما يؤكد أهمية إيجاد منظومة متكاملة تربط مختلف حلقات سلسلة التوريد، وتوفر خيارات أكثر كفاءة ومرونة أمام حركة التجارة.
وأكد مراد أن التطورات التي يشهدها قطاع النقل والتجارة العالمية، وظهور ممرات تجارية ولوجستية جديدة، تفرض الانتقال إلى مرحلة متقدمة من التعاون والتنسيق بين الدول والشركات، بما يعزز موقع المنطقة على خارطة التجارة العالمية.
وأشاد بجهود المؤسسات الأردنية المعنية بقطاع النقل، وفي مقدمتها وزارة النقل ودائرة الجمارك، ونقابة اصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ونقابة الملاحة الأردنية في التعامل مع التحديات التي تواجه حركة التجارة والشحن، مؤكداً أن استمرار عمل المؤسسات بكفاءة يشكل عاملاً أساسياً في ضمان انسيابية حركة السلع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن التحالفات اللوجستية من شأنها أن تسهم في تحسين سلاسل التوريد، وخفض تكاليف الشحن، ورفع كفاءة العمليات، وتحسين مواعيد التسليم، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على التجارة والاقتصاد.
وأكد العين مراد إن التكامل لا يعني إلغاء المنافسة، بل يمكن أن يكون مدخلاً لتعزيزها، بحيث تتنافس الشركات على تقديم خدمات أفضل وأكثر كفاءة، وبما يحقق قيمة مضافة للتجار والمستوردين والمصدرين.
من جهته، أكد الدكتور تامر ابو السعادات نائب رئيس (أوفا) أن تأسيس التحالف يمثل ثمرة فكرة بدأت حلماً، قبل أن تتحول إلى مشروع وكيان يجمع شركات ووكلاء شحن من دول عربية وأسواق مختلفة، مشدداً على أن التحدي الحقيقي يبدأ من اليوم، من خلال تحويل هذه الشراكة إلى فرص وأعمال وقيمة مضافة لأعضاء التحالف.
وأوضح أن الهدف من تأسيس (أوفا) لا يتمثل في إنشاء شبكة جديدة في قطاع الشحن فحسب، وإنما بناء مساحة حقيقية للتعاون، تتيح للشركات العربية الوصول إلى أسواق جديدة، وتوفر للوكلاء شركاء موثوقين، وتحول العلاقات بين أعضاء التحالف إلى فرص أعمال وشراكات اقتصادية حقيقية.
وأشار ابو السعادات إلى أن التحالف يسعى إلى تعزيز التعاون العربي في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، وتحويل هذا التعاون إلى قوة اقتصادية قادرة على فتح آفاق جديدة أمام الشركات الأعضاء، وأن يصبح جسراً حقيقياً يربط الشركات العربية بالعالم وتحويل اختلاف الأسواق والدول إلى مصدر قوة وفرص متعددة.

من نفس القسم

كل الأخبار ←