مباشر السبت 26 سبتمبر 2026 عمّان 27° صحو
اخبار سما الاردن
بدعم من it.jo
عاجل
اخبار الاردن 26 سبتمبر 2026 — 2:28 م

مرضى الفشل الكلوي يصرخون بصمت: نريد حقنا في الحياة لا صدقة من أحد

b52ddad1-9667-4e21-a336-306edb1e51c4

مناشدة إلى النواب وأصحاب القرار: سنوات من الغسيل والعلاج والتنقل.. فمن يحمل قضيتهم؟

علاء عواد – ليست معاناة عابرة ولا ظرفاً صحياً مؤقتاً ينتهي بانتهاء العلاج إنها حياة كاملة تُبنى حول مواعيد جلسات غسيل الكلى والأدوية والمستشفيات والتنقل والانتظار وكلفة علاج لا تتوقف.
بهذه الكلمات وجّه الصديق ذيب العربيد رسالة مناشدة إلى أعضاء مجلس النواب وأصحاب المعالي والذوات وأصحاب القرار داعياً إلى تبنّي قضية مرضى الفشل الكلوي المزمن وفتح ملف مطالبهم بصورة جادة وإيصال صوتهم إلى الجهات التشريعية والتنفيذية.
ويقول العربيد إن مرضى الفشل الكلوي يعيشون مع مرض مزمن يرافقهم لسنوات طويلة ويضع قيوداً قاسية على قدرتهم على العمل والاستقرار وممارسة حياتهم بصورة طبيعية فضلاً عن الأعباء المالية التي تفرضها جلسات الغسيل والأدوية والتنقل المتكرر.
ومن هنا يطالب المرضى بأن تتحول معاناتهم إلى ملف حقوقي وتشريعي واضح ومن أبرز مطالبهم:
أولاً: إدماج مرضى الفشل الكلوي ضمن المستفيدين من بطاقة الإعاقة بما يتناسب مع طبيعة المرض وتأثيره المستمر على حياتهم.
ثانياً: توسيع مظلة التأمين والتغطية الصحية لتشمل مختلف الأدوية والعلاجات المرتبطة بالفشل الكلوي التي لا تحظى بالتعويض رغم ارتفاع أسعارها وحاجة المرضى المستمرة إليها.
ثالثاً: تخصيص منحة شهرية للمرضى تساعدهم على تحمل أعباء العلاج والتنقل والنفقات المعيشية باعتبارها وسيلة دعم تحفظ كرامتهم لا منّة أو صدقة.
رابعاً: الاعتراف بالفشل الكلوي كحالة مرضية مُعيقة تستوجب توفير الحماية والرعاية الصحية والاجتماعية المناسبة ودعم اندماج المرضى في المجتمع.
خامساً: تفعيل قانون زراعة الكلى وتسهيل إجراءاته ومساراته بما يفتح أبواباً أوسع أمام المرضى المحتاجين للزراعة ويسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.
سادساً: شمول مرضى غسيل الكلى بالتسهيلات والإعفاءات المتعلقة بوسائل النقل نظراً لطبيعة حياتهم التي تفرض عليهم التنقل المستمر إلى مراكز ومستشفيات غسيل الكلى لسنوات قد تمتد طوال حياتهم.
ويؤكد أصحاب هذه المطالب أن القضية لا تتعلق بطلب المساعدة من باب الشفقة بل بحق فئة من المرضى في أن تجد من يمثلها ويدافع عن احتياجاتها المشروعة.
مرضى الفشل الكلوي لا يريدون أن تبقى معاناتهم مجرد أرقام في سجلات المستشفيات.
يريدون صوتاً يصل إلى البرلمان وملفاً يوضع أمام أصحاب القرار وتشريعات وإجراءات تراعي واقع حياتهم وتخفف عنهم كلفة المرض التي لا يدفعونها من جيوبهم فقط بل من أعمارهم وصحتهم وقدرتهم على ممارسة حياة طبيعية.
فمن يحمل قضية مرضى الفشل الكلوي؟ ومن يرفع صوتهم تحت قبة البرلمان؟
هذه ليست مناشدة عابرة…
إنها قضية إنسانية تستحق أن تُسمع.

من نفس القسم

كل الأخبار ←